المقدمة:
يشغل المشهد التحريري المصري اليوم ملفان متلازمان: الاتفاق الأمريكي الإيراني الجديد وتداعياته على استقرار المنطقة، من جهة، والصراعات المسلحة المتوالية في السودان واليمن ولبنان من جهة ثانية. يرى الكتّاب والخبراء أن هذه المعادلات المعقدة تضع مصر في موقع محوري لا يمكن تجاهله في أي حسابات إقليمية.
الكتّاب والمواقف:
في الأخبار، يؤكد الإعلامي مصطفى بكري عبر صحيفة صدى البلد أن مصر تمثل "رقماً صعباً" في معادلات الشرق الأوسط، وأن استقرار المنطقة ينطلق من القاهرة، مشدداً على أن الدول الكبرى لا تمنح احترامها إلا لمن يملك قوة حقيقية. كما أعرب عن قلقه العميق تجاه استمرار الحروب في السودان، مؤكداً أن الأبرياء هم من يدفعون الثمن الأكبر.
من جهته، يرى الدكتور مختار غباشي من المركز العربي للدراسات السياسية والاستراتيجية أن مذكرة التفاهم الأمريكية الإيرانية ليست تحولاً استراتيجياً حاسماً، بل هي إعادة تموضع في المواجهة. يشدد على أن البرنامج النووي الإيراني ما زال قائماً بقوة، وأن فتح مضيق هرمز يظل من أبرز ملفات التفاوض.
أما الدكتور أحمد الشحات، استشاري الأمن الإقليمي، فيرى أن المذكرة تضمنت خطوات ملموسة كتخفيف بعض العقوبات الاقتصادية، لكنها تؤجل بدلاً من أن تحل الصراعات الأعمق في المنطقة.
في السياق نفسه، يؤكد وزير الخارجية اليمني الأسبق الدكتور أبو بكر القربي عبر صدى البلد أن الإصرار على إقصاء علي عبد الله صالح بعد تنحيه أسهم في تعقيد الأزمة اليمنية، محذراً من تداعيات التدخلات الخارجية والدعم المتفاوت للأطراف المحلية.
التوتر والتقاطع:
يتفق الكتّاب على أن المنطقة تشهد فوضى استراتيجية حقيقية، وأن الحلول الدبلوماسية وحدها غير كافية. لكنهم ينقسمون حول تقييم الاتفاق الأمريكي الإيراني: هل هو خطوة نحو الاستقرار أم مجرد تأجيل للمواجهة؟
خلاصة المشهد التحريري:
الصوت السائد اليوم هو أن الشرق الأوسط يعيش مرحلة انتقالية حرجة، وأن دور مصر المحوري سيكون حاسماً في تحديد مسار الاستقرار الإقليمي خلال المرحلة المقبلة.