المشهد العام:
شهدت الساحة الاقتصادية السعودية حركة نشطة على عدة محاور، حيث حققت المملكة فائضاً تجارياً بلغ 90.5 مليار ريال خلال الربع الأول من هذا العام، بنمو سنوي بنسبة 43.7 بالمئة. وفي المقابل، تواصلت الجهود التنموية عبر توقيع اتفاقيات استراتيجية وتسريع وتيرة المشاريع العمرانية والبنية التحتية. كما شهدت القطاعات الزراعية والتعدينية وغيرها تطورات إيجابية تعكس التنوع الاقتصادي المنشود.
التفاصيل:
أعلنت الهيئة العامة للإحصاء أن الميزان التجاري للمملكة سجّل فائضاً يتجاوز التوقعات بقيمة 90.5 مليار ريال في الربع الأول من 2026، محققاً نموّاً سنويّاً بنسبة 43.7 بالمئة، بزيادة تجاوزت 27 مليار ريال عن الفترة المقابلة من العام السابق. ويعكس هذا الرقم تحسّناً ملحوظاً في الأداء التصديري والقدرة التنافسية للمنتجات السعودية في الأسواق الدولية.
على الصعيد العقاري والتطوير، أعلنت وزارة البلديات والإسكان أن إجمالي مساحات الأراضي البيضاء المشمولة بالتطوير والمتداولة في المنطقة الشرقية بلغ نحو 146 مليون متر مربع، مما يعكس ديناميكية عالية في قطاع العقارات والاستثمار العقاري. وفي السياق ذاته، وقّعت شركة المياه الوطنية خمس اتفاقيات ومذكرات تفاهم استراتيجية شاملة مع جهات حكومية وقطاع خاص، تستهدف تعزيز الأمن المائي والاستدامة البيئية.
على المستوى الدولي، شاركت المملكة بفاعلية في عدة منتديات اقتصادية بارزة منها قمة مستقبل الضيافة، وأسبوع الرياض الدولي للصناعة 2026 الذي اختتمت أعماله بمشاركة 337 جهة عارضة من 17 دولة. كما حققت مطارات الدمام إنجازاً دولياً باختيار مشروعها في إدارة الأصول والتميز المؤسسي ضمن أفضل خمسة مشاريع عالمية في مسار حلول الابتكار الرقمي.
التوقعات:
يتوقع المحللون استمرار الزخم الإيجابي في الأداء التجاري نتيجة تنويع مصادر الدخل والاستثمارات الضخمة في البنية التحتية والقطاعات غير النفطية.
تشير المؤشرات إلى تسارع وتيرة الشراكات الاستثمارية الدولية خاصة مع دول آسيا، مما قد ينعكس إيجاباً على فرص الاستثمار المحلي والإقليمي.