المشهد العام:
شهدت الأسواق العالمية تحركات متباينة خلال الجلسات الأخيرة، إذ ارتفعت أسعار الذهب فوق حاجز الأربعة آلاف دولار للأونصة مدعومة ببيانات توظيف ضعيفة وانخفاض الآفاق الاقتصادية، بينما انحدرت أسعار البترول للاتجاه الثالث على التوالي بعد إحراز تقدم إيجابي في محادثات الدوحة بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية، ما أدى إلى انحسار مخاوف اضطرابات الإمدادات.
التفاصيل:
ارتفعت أسعار الذهب مسجلة مستويات أعلى منذ أكثر من أسبوع، حيث بلغت أسعار الأونصة نحو أربعة آلاف وثلاثة وستين دولاراً، مستفيدة من بيانات التوظيف الضعيفة التي أظهرت تراجعاً في فرص العمل، وتصريحات من رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي تشير إلى انحسار المخاوف الاقتصادية. وكان سعر الذهب قد انخفض يوم الأربعاء الماضي بنسبة واحد في المائة ليقترب من أدنى مستوياته خلال سبعة أشهر، لكنه استعاد المكاسب مع تصاعد القلق بشأن الاستقرار الاقتصادي.
وفي قطاع الطاقة، انخفضت أسعار النفط بمقدار ثلاثة وسبعين سنتاً بما نسبته واحد فاصل اثنين في المائة، لتصل العقود الآجلة لخام برنت إلى سبعين دولاراً وأربعة وثمانين سنتاً للبرميل. جاء هذا الانحدار عقب إعلان قطر عن إحراز تقدم في المحادثات بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، الأمر الذي خفف من تصورات انقطاع الإمدادات وعدم الاستقرار الجيوسياسي. وتأتي هذه التطورات في وقت تبدو فيه أسواق النفط هشة نسبياً وأقل قدرة على امتصاص صدمات جديدة.
على الصعيد السعودي، أغلق مؤشر الأسهم الرئيس منخفضاً بمقدار تسعة وعشرين فاصل اثنين وتسعين نقطة عند مستوى عشرة آلاف وثمانمائة وستة وعشرين فاصل ثمانية وتسعين نقطة، مع تداولات بلغت قيمتها أربعة فاصل ثلاثة مليارات ريال.
التوقعات:
يتوقع المحللون استمرار الضغط على أسعار النفط في حالة تقدم المحادثات الإيرانية الأمريكية، بينما قد يحافظ الذهب على مكاسبه إذا استمر الضعف الاقتصادي.
يراقب المستثمرون الأفق الاقتصادي وسياسات البنوك المركزية كمؤشرات فاصلة تحدد اتجاهات الأسواق خلال الأسابيع القادمة.