المشهد العام:
شهدت الأسواق الخليجية والعالمية حركة متباينة حيث حققت السعودية إنجازاً عالمياً برتبتها الأولى في مؤشر تنمية الاتصالات والتقنية لعام 2026 الصادر عن الاتحاد الدولي للاتصالات، في تطور يعكس استثماراتها المتنامية في البنية التحتية الرقمية. وعلى جانب الاستثمارات، تدفقت رؤوس أموال أجنبية بقيمة عشرين مليار ريال خلال العام الماضي نحو الأسواق الخاصة السعودية، بينما واصلت أسعار المعادن النفيسة والنفط تذبذبها وفقاً لمتغيرات جيوسياسية واقتصادية.
التفاصيل:
حقق صندوق الاستثمارات العامة السعودي نمواً كبيراً في الربحية خلال عام 2025، إذ ارتفع صافي الربح بأكثر من الضعف، مع وصول الإيرادات إلى أربعمائة وتسعة وأربعين مليار ريال، مؤشراً على تعزيز دور الصندوق في تنويع الاقتصاد الوطني. وعلى المستوى العقاري، أسكنت وزارة البلديات والإسكان أكثر من إحدى وخمسين ألف أسرة سعودية في مسكنها الأول منذ بداية عام 2026 وحتى نهاية أيّار، مما يعكس تسارعاً في تحقيق مستهدفات الإسكان ضمن رؤية 2030.
على صعيد التصدير، أصدرت وزارة الصناعة والثروة المعدنية ثلاثة وأربعين ألفاً وسبعة وسبعين شهادة منشأ خلال شهر أيّار بمعدل ألف وثلاثمائة وتسعة وثمانين شهادة يومياً، معكوسة جهوداً متسارعة لتسهيل إجراءات التصدير. وأطلقت هيئة السوق المالية استقبال طلبات الترخيص لممارسة أعمال سوق السلع والمعادن، ما يفتح آفاقاً جديدة لتطوير القطاع المالي السعودي.
التوقعات:
يتوقع المحللون استمرار تدفق الاستثمارات الأجنبية نحو السعودية مدفوعة بتحسن البيئة التنظيمية وجاذبية المشاريع الكبرى، خاصة في قطاعات التقنية والطاقة النظيفة والسياحة.
سيشكل الاستقرار النسبي في أسعار النفط والتوترات الجيوسياسية عاملاً حاسماً في تحديد مسار الأسواق الإقليمية خلال الأشهر القادمة.