المشهد العام:
شهدت الأسواق العالمية حركة متقلبة الأربعاء مع تصاعد الضغوط على أسواق السندات الأمريكية. أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية عن مضاعفة حجم عمليات إعادة شراء الديون الحكومية لخفض العوائد، بعد أن تجاوز إجمالي الدين العام الأمريكي حاجز الأربعين تريليون دولار للمرة الأولى في التاريخ. ارتفع مؤشر داو جونز مئتي نقطة عقب الإعلان، فيما شهد الدولار تراجعاً حاداً وقفز سعر الذهب بنسبة ثلاثة في المائة.
التفاصيل:
أشارت الإجراءات التي اتخذتها وزارة الخزانة الأمريكية إلى سعي الإدارة لتهدئة الأسواق في مواجهة ضغوط متزايدة على السندات الحكومية. وأسفرت خطة إعادة الشراء المضاعفة عن تراجع ملموس في عوائد السندات، ما انعكس إيجاباً على مؤشرات الأسهم الأمريكية. وفي المقابل، كان للدين الأمريكي الذي تجاوز 40.047 تريليون دولار آثار على ثقة المستثمرين وتوقعاتهم بشأن السياسة الاقتصادية.
على صعيد البنوك المركزية، أبقت لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية سعر الفائدة على الأموال الفيدرالية في نطاق 3.5 إلى 3.75 في المائة، وصوتت بأغلبية تسعة مقابل ثلاثة، مع تحذيرات بشأن رفع الفائدة في حال استمرار التضخم. من جهته، ضغط الرئيس الأمريكي دونالد ترامب علناً على الفيدرالي لخفض الفائدة، منتقداً سياسة البنك المركزي.
في أسواق السلع، استقرت أسعار النفط قرب 92 دولاراً للبرميل مع تقييم المستثمرين للتطورات الإقليمية المتعلقة بإيران والملاحة في مضيق هرمز. وقفزت البيتكوين بأكثر من خمسة ونصف في المائة إلى حدود 68400 دولار بعد حثّ ترامب للكونغرس على إقرار مشروع قانون رئيسي خاص بالعملات المشفرة.
التوقعات:
يتوقع المحللون أن تستمر الضغوط على سوق السندات الأمريكية في الأسابيع المقبلة، خاصة مع حجم الدين العام الضخم وتفاقم متطلبات التمويل الحكومي.
سيراقب المستثمرون عن كثب القرارات الفيدرالية المقبلة وموقف الإدارة من السياسة المالية، إذ قد تحدد هذه العوامل اتجاهات الدولار والذهب والعملات المشفرة في الفترة القادمة.