المشهد العام:
شهدت الأسواق العالمية تقلبات حادة الخميس إثر قرار الفيدرالي الأمريكي الحفاظ على سعر الفائدة ضمن نطاق 3.5 إلى 3.75 بالمئة، وسط تضارب في إشارات السياسة النقدية. ارتفعت عوائد السندات الأمريكية قبل أن تستقر بعد تدخل من وزارة الخزانة، مما أثّر على أداء الأسهم والعملات العالمية. صعدت مؤشرات أوروبا في البداية لكنها تراجعت لاحقاً، فيما استقرت أسواق الإمارات بتباين بسيط.
التفاصيل:
أبقت لجنة السوق المفتوحة بالفيدرالي على سعر الفائدة دون تغيير بتصويت 9 مقابل 3، وسط التزام بمراقبة التضخم. جاء القرار في سياق ضغوط سياسية من الرئيس دونالد ترامب الذي أعرب عن رغبته في خفض معدلات الفائدة، مشيراً إلى المخاوف من تأثير السياسة الحالية على النمو الاقتصادي. حذر الفيدرالي في الوقت ذاته من احتمالية رفع الفائدة إذا لم يهدأ التضخم، مما عكس موقفاً متوازناً بين الأهداف المتنافسة.
شهدت أسواق النفط استقراراً نسبياً، حيث تُرجم برميل خام برنت قرب 92 دولاراً، وسط تقييم المستثمرين للمخاطر الجيوسياسية المحتملة خاصة فيما يتعلق بالتوترات الإيرانية وأمن الملاحة. استعادت البيتكوين ثقتها بقفزات قوية، متجاوزة 70 ألف دولار بدعم من تصريحات ترامب بشأن تشريع العملات المشفرة، بينما حقق الذهب انخفاضاً محدوداً من أعلى مستوياته عند 4550 دولاراً للأونصة.
أعلنت وزارة الخزانة عن خطة لتخفيف الضغط على سوق السندات حاولت بها تهدئة التقلبات، في حين كشفت عن تجاوز إجمالي الدين الأمريكي حاجز 40 تريليون دولار للمرة الأولى، مما أثار تحذيرات جديدة بشأن الاستدامة المالية طويلة الأجل.
التوقعات:
يترقب المستثمرون مؤشرات اقتصادية أمريكية قادمة خاصة بيانات التضخم والتوظيف لتقييم احتمالية تغيير السياسة النقدية في الاجتماعات القادمة.
قد تستمر تقلبات الأسواق المرتبطة بالمخاوف الجيوسياسية والضغوط السياسية على الفيدرالي، مع احتمال تأثر الأسهم والسندات بأي تطورات جديدة في ملف التضخم والنمو الاقتصادي العالمي.