النشرة التحريرية اليومية
المقدمة:
شهدت منطقة الشرق الأوسط تصعيداً حاداً في الساعات الأخيرة، حيث بدأ الجيش الأمريكي تنفيذ موجة جديدة من الغارات الجوية على مواقع إيرانية، تأتي في أعقاب جولة سابقة استهدفت عشرات مواقع الحرس الثوري الإيراني. وقابل الهجوم الأمريكي محاولات إيرانية بإطلاق صواريخ اعترضتها الدفاعات الأردنية والأمريكية. وسط هذا التصعيد، تتفاوض باكستان ـ الدولة الوسيطة ـ بين واشنطن وطهران لتهدئة الموقف.
التفاصيل:
أعلن مسؤول أمريكي في ساعة مبكرة من فجر الخميس عن بدء الجيش الأمريكي تنفيذ غارات جوية جديدة على إيران، في أول ضربة من نوعها تطال الأراضي الإيرانية مباشرة منذ بدء التصعيد. وكانت الضربات السابقة قد استهدفت عشرات المواقع التابعة للحرس الثوري، بينما يتحفظ الجيش الأمريكي على تفاصيل الأهداف الجديدة. وعلى الصعيد الإيراني، أعلن الحرس الثوري مقتل ثلاثة من عناصره في هجوم أمريكي استهدف محافظة زنجان في شمال غرب البلاد.
وعلى جانب الدفاع الجوي، نجح الجيش الأردني في اعتراض وإسقاط خمسة صواريخ قادمة من إيران فجر الأربعاء، وفق تصريح الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة الأردنية. وأعرب الأردن عن استنكاره للعدوان الإيراني، حيث أدانت السعودية بأشد العبارات استمرار ما وصفته بالعدوان الإيراني الغاشم على المملكة الأردنية الشقيقة.
من جانبها، أعلنت باكستان، الوسيط الرئيسي في أزمة الشرق الأوسط، عن جريان تفاوضات بين الأطراف المتحاربة بهدف تحقيق تهدئة بعد جولة جديدة من الضربات الأمريكية. وأعربت دول الخليج والعالم العربي عن تضامنها الكامل مع السعودية، حيث أدانت باكستان والسودان والإمارات والكويت والبحرين الاعتداءات الإيرانية من الأراضي العراقية التي استهدفت المنشآت النفطية السعودية بطائرات مسيرة.
ما يجب مراقبته:
ـ مسار التفاوضات الباكستانية بين الأطراف، وما إن كانت قادرة على تحقيق تهدئة حقيقية أم أن الضربات الأمريكية الجديدة ستؤدي إلى رد إيراني آخر.
ـ الموقف العراقي من الضربات الأمريكية السعودية المشتركة على الحشد الشعبي، وهل سيؤدي ذلك إلى تصعيد داخل العراق يؤثر على الاستقرار الإقليمي.
ـ التطورات العسكرية المقبلة وما إن كانت الضربات الأمريكية الجديدة ستكون الأخيرة في هذه الجولة من التصعيد أم أن السيناريوهات الأسوأ قد تزحف نحو مرحلة حرب إقليمية أوسع.