المقدمة:
شهدت المنطقة الخليجية تصعيداً أمنياً متسارعاً خلال الأسبوع الجاري، حيث أعلنت السعودية عن اتخاذ موقف استباقي جديد بعد سلسلة من الهجمات بطائرات مسيرة انطلقت من العراق. وفي الوقت نفسه، طرحت الرياض مبادرة استراتيجية لإنشاء تحالف بحري دفاعي متعدد الجنسيات يضم 43 دولة، في خطوة تعكس رغبة إقليمية موسعة لتأمين الممرات البحرية وحماية المنشآت الحيوية.
التفاصيل:
أعربت وزارة الخارجية السعودية عن إدانتها بأشد العبارات استمرار ما أسمته "العدوان الإيراني الغاشم" على كل من الأردن والكويت، مجددة تضامنها مع الدولتين الشقيقتين. وجاءت هذه الإدانات في أعقاب تقارير إعلامية نقلت عن مسؤولين إقليميين أن جماعة الحوثي الموالية لإيران نفذت هجمات على السعودية من الأراضي العراقية خلال الأسبوع الجاري.
ويعكس الموقف السعودي الجديد تحولاً من استراتيجية الاعتراض والدفاع إلى نهج أكثر فعالية يستهدف مصادر التهديد مباشرة. وفي هذا السياق، استضافت وزارة الدفاع السعودية اجتماعاً شاركت فيه 43 دولة وممثلية الاتحاد الأوروبي لمناقشة تأسيس التحالف البحري الدفاعي، الذي يهدف إلى تعزيز الأمن البحري وحماية الممرات والمنشآت البترولية. وأيدت الإمارات العربية المتحدة موقف السعودية بإدانتها تجدد الهجمات العدوانية، كما أعربت موريتانيا والسودان عن دعمهما للمملكة في مواجهة تلك الاعتداءات.
على الصعيد الداخلي اليمني، شهدت مديريات الحجرية بمحافظة تعز حشداً جماهيرياً وسعت وصفته المصادر بـ "المليوني" تأييداً لقرارات القيادة السياسية، فيما عُقد لقاء تشاوري لمشايخ وأعيان محافظة صنعاء أكد دعم استعادة الدولة. وأكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي أن الشراكة مع السعودية ليست علاقة ظرفية بل خيار استراتيجي يقوم على التاريخ والجغرافيا.
ما يجب مراقبته:
ـ مدى انضمام دول إقليمية إضافية للتحالف البحري الجديد وطبيعة الآليات التي سيتبناها في مراقبة الممرات البحرية.
ـ التطورات العسكرية على الأرض في العراق وموقف بغداد من الهجمات التي تُنفذ من أراضيها ضد دول الخليج.
ـ ردود الفعل الإيرانية على التصعيد السعودي الجديد وما إذا كانت ستقود إلى تهدئة أم تصعيد أمني إضافي.