المشهد العام:
شهدت الأسواق العالمية نشاطاً متسارعاً دفعه القلق من التوترات الجيوسياسية المتزايدة، فيما انطلقت في الرياض فعاليات مؤتمر النقود والتمويل الضخم برعاية وزارة المالية. على صعيد الأسهم، أغلقت البورصة السعودية على تراجع محدود بينما شهدت الأسواق الآسيوية هزات قوية في قطاع التقنية عقب دعوات مسؤولي شركات كبرى لإبطاء تطور نماذج الذكاء الاصطناعي.
التفاصيل:
قادت أسعار النفط المكاسب العالمية، حيث ارتفع خام برنت بنسبة اثنين وسبعين بالمائة ليصل إلى مئة وسبعة ريالات وخمسين سنتاً للبرميل، ثم قفزت في التعاملات المتأخرة إلى ما يتجاوز مئة وثماني دولارات. عزا المحللون الارتفاع إلى استمرار الضغوط الجيوسياسية على الأسواق وتوقعات بتشديد الإمدادات. وفي سياق منفصل، أعلنت السلطات السورية عن رفع أسعار المشتقات النفطية واقتربت سعر الديزل في ولاية كاليفورنيا من عشرة دولارات للغالون، لاعكاساً لضغوط التكلفة العالمية.
على صعيد السياسة النقدية، أشارت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد إلى استمرار التضخم في منطقة اليورو عند مستويات مرتفعة مع توقعات بضغوط مستمرة على أسعار الطاقة. وفي السعودية، أعلنت وكالة ستاندرد آند بورز تقييمها بأن الاقتصاد السعودي يتمتع بنظرة مستقبلية مستقرة وقادر على الصمود أمام الضغوط الجيوسياسية. أغلق مؤشر الأسهم السعودية عند عشرة آلاف وثمانمائة وأربعة وستين نقطة مع تراجع بمئة واثنتين وأربعين نقطة، وبتداولات بلغت قيمتها ثلاثة ألف وثمانمائة مليون ريال.
التوقعات:
يتوقع المحللون استمرار الدعم لأسعار النفط في المدى القريب طالما ظلت التوترات الجيوسياسية بهذا المستوى من الحدة، مع احتمالية تأثر الأسهم الآسيوية من جديد إذا ما استمرت الدعوات لتبطيء الاستثمارات في الذكاء الاصطناعي.