المقدمة:
تشهد المشهد الدولي اليوم تصعيداً لافتاً في الملف الإيراني-الأمريكي، إذ تتزامن ثلاثة مسارات متشعبة: إعلان طهران تعليق المباحثات بسبب استمرار العمليات العسكرية في لبنان، وتأكيد واشنطن شنّها ضربات على منظومات الرادارات والتحكم بالمسيّرات الإيرانية، في حين تواصل الطرفان تبادل الرسائل حول مسودة التفاهم النووي المحتمل، مما يكشف عن فجوة عميقة بين الخطاب والمسار الدبلوماسي الفعلي.
التفاصيل:
أفادت وكالة أنباء تسنيم الإيرانية، ونقل عنها موقع اليوم السعودي، بأن طهران قررت تعليق المباحثات مع الجانب الأمريكي محتجّةً باستمرار الحرب على لبنان، في خطوة تزيد من غموض مسار المفاوضات النووية. وفي السياق ذاته، أعلن الجيش الأمريكي، وفق ما نشرته صحيفة اليوم، شنّه غارات استهدفت رادارات ومواقع التحكم بالطائرات المسيّرة في الأراضي الإيرانية، مما يُشكّل تصعيداً ميدانياً موازياً للمسار الدبلوماسي.
غير أن صحيفة الجزيرة السعودية نقلت عن مصادر إيرانية أن تبادل الرسائل بين طهران وواشنطن حول مسودة التفاهم المحتمل لا يزال مستمراً، مع إدخال واشنطن تعديلات وصفتها المصادر بأنها "أكثر صرامة"، ولم يتمّ الاتفاق على صياغة نهائية حتى اللحظة. وأوضحت صحيفة اليوم كذلك أن مصدراً إيرانياً أشار إلى أن طهران لم تحسم موقفها من هذه التعديلات بعد، فيما أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الاتفاق المحتمل يتضمن بنوداً صارمة تمنع إيران من امتلاك السلاح النووي.
على الصعيد الداخلي الإيراني، نفت الرئاسة الإيرانية ما تناقلته التقارير عن استقالة الرئيس مسعود بزشكيان، وهو ما أكدته كلٌّ من صحيفة اليوم وصحيفة الجزيرة السعودية، إذ خرج بزشكيان بنفسه نافياً الأمر ومؤكداً مواصلة مهامه. وفي هذا الإطار، أكد رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف، وفق اليوم، أن طهران لن تقبل أي اتفاق لا يضمن حقوق الشعب الإيراني، في رسالة تصلّب واضحة في المواقف التفاوضية.
على صعيد منفصل لكنه مرتبط بالتوترات الإقليمية، أعلنت فرنسا احتجاز ناقلة نفط روسية مرتبطة بإيران، وهو ما وصفته موسكو بـ"القرصنة" وفق ما أوردته صحيفة اليوم، في مؤشر على امتداد خطوط التوتر إلى الساحة الأوروبية.
ما يجب مراقبته: