المقدمة:
يشهد الشرق الأوسط منعطفاً دبلوماسياً وعسكرياً بالغ الدقة، إذ تتشابك مسارات التصعيد والتفاوض بين واشنطن وطهران في آنٍ واحد. فبعد أن استهدف الحرس الثوري الإيراني مواقع عسكرية أمريكية، أعلن مسؤول أمريكي التوصل إلى اتفاق على وقف الهجمات المتبادلة، مع التخطيط لنقل المحادثات الفنية إلى الدوحة يوم الثلاثاء، في مشهدٍ يتابعه العالم العربي بقلق بالغ.
التفاصيل:
أفادت صحيفة الوطن السعودية بأن الحرس الثوري الإيراني أعلن استهداف ثمانية مواقع تابعة للجيش الأمريكي، من بينها قاعدة علي السالم في الكويت، في تصعيدٍ عسكري لافت. غير أن الموقف لم يلبث أن شهد تحولاً، حين كشف مسؤول أمريكي، وفق ما نقلته صحيفة اليوم، عن اتفاق الطرفين على وقف الهجمات المتبادلة والتحضير لاجتماعات مرتقبة، فيما أشارت الصحيفة ذاتها إلى أن المحادثات الفنية بين واشنطن وطهران ستُنقل إلى الدوحة يوم الثلاثاء.
على صعيد المواقف الإقليمية، أدانت وزارة الخارجية السعودية، وفق ما أوردته وكالة نيوز دوت إس إيه، الاعتداءات الإيرانية على الكويت والبحرين بأشد العبارات، معربةً عن دعمها الكامل للإجراءات التي تتخذها المنامة في مواجهة هذه الهجمات. وفي السياق ذاته، أجرى ولي العهد الأمير محمد بن سلمان اتصالاً هاتفياً مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، استعرضا فيه تطورات مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران، وفق ما أفادت به صحيفة الوطن السعودية ووكالة الأنباء السعودية.
في غضون ذلك، جددت إيران موقفها المتشدد بشأن مضيق هرمز، مؤكدةً أن المرور عبره لا يزال يستلزم التنسيق مع الحرس الثوري، بحسب ما نقلته صحيفة الجزيرة السعودية. وأعلنت السلطات الإيرانية استئناف الرحلات الجوية بين طهران ودبي ابتداءً من الإثنين، في إشارة إلى بعض التهدئة على الصعيد العملي. وفي المقابل، أعلنت قطر استشهاد أحد مواطنيها وإصابة مقيم جراء شظايا العمليات العسكرية في المنطقة، وهو ما يكشف حجم الانعكاسات الإنسانية لهذا التصعيد على دول الجوار.
ما يجب مراقبته: