المقدمة:
تشهد المنطقة تحولات متسارعة تجمع بين التصعيد العسكري والدبلوماسية المتوازية، إذ أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن انعقاد محادثات تقنية مع إيران في الدوحة يوم الثلاثاء، في حين شنّ الحرس الثوري الإيراني هجمات على مواقع وصفها بأنها أمريكية في المنطقة، فيما أدانت المملكة العربية السعودية الاعتداءات الإيرانية على الكويت والبحرين بأشد العبارات، مما يكشف عمق الأزمة وتشابك مساراتها.
التفاصيل:
على صعيد المسار الدبلوماسي، أكد مسؤول أمريكي أن المحادثات التقنية بين واشنطن وطهران تسير وفق الجدول المحدد، وأن الجانبين اتفقا على وقف الهجمات المتبادلة تمهيداً لعقد الاجتماع في العاصمة القطرية الدوحة. وأشار اليوم في تقاريره إلى أن ترامب أعلن أن إيران هي من طلبت عقد هذا اللقاء، في حين نفت طهران في البداية صحة هذه التقارير قبل أن تتضح ملامح الاتفاق.
في المقابل، رصدت التقارير تصعيداً عسكرياً متزامناً، إذ وثّق اليوم أن الحرس الثوري الإيراني استهدف ثمانية مواقع أدعى أنها تابعة للجيش الأمريكي، شملت قاعدة علي السالم في الكويت. وفي هذا السياق، أعلنت وزارة الخارجية السعودية إدانة المملكة العربية السعودية واستنكارها الشديدين لهذه الاعتداءات الإيرانية على الكويت والبحرين. كما أعلنت وزارة الداخلية القطرية استشهاد مواطن قطري وإصابة مقيم جراء شظايا ناجمة عن العمليات العسكرية في المنطقة.
وعلى صعيد الملاحة البحرية، أفادت التقارير بتباطؤ ملحوظ في حركة العبور عبر مضيق هرمز عقب إصابة ناقلة نفط بمقذوف، فيما جددت إيران تأكيدها أن المرور عبر المضيق لا يزال يستلزم التنسيق مع الحرس الثوري. واستُؤنفت في المقابل الرحلات الجوية بين طهران ودبي، في إشارة إلى هامش من التهدئة الجزئية على بعض المسارات.
دبلوماسياً، تلقى ولي العهد الأمير محمد بن سلمان اتصالاً من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون تناول خلاله مستجدات مذكرة التفاهم بين أمريكا وإيران، وفق ما أوردت وكالة الأنباء السعودية، مما يعكس حجم الاهتمام الدولي بمآلات هذا الملف.
ما يجب مراقبته: