المقدمة:
أعاد التصعيد الأمريكي الإيراني توتير المشهد الإقليمي بشكل حاد، إذ أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن بلاده شنّت ضربات على مواقع تخزين الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية، متهماً طهران بانتهاك اتفاق وقف إطلاق النار. وفي السياق ذاته، تعرّضت البحرين لهجمات بطائرات مسيّرة إيرانية، فيما حذّر ترامب من أن إيران ستزول من الوجود في حال استئناف الحرب، مما يضع المنطقة أمام مفترق بالغ الخطورة.
التفاصيل:
أفادت وكالة اليوم السعودية بأن ترامب أكد أن الضربات الأمريكية جاءت رداً مباشراً على ما وصفه بانتهاك إيران للاتفاق المبرم، مشيراً إلى استهداف مواقع الرادارات الساحلية الإيرانية أيضاً. وأوضح أن واشنطن لن تتردد في المضي أبعد من ذلك إذا استمر الانتهاك، في لهجة تصعيدية غير مسبوقة منذ توقيع الاتفاق.
على الصعيد البحريني، أعربت وزارة الخارجية السعودية، وفق ما نقلته صحيفة الوطن، عن إدانة المملكة العربية السعودية واستنكارها بأشد العبارات الهجمات الإيرانية على الأراضي البحرينية، داعيةً إلى محاسبة طهران على هذه الاعتداءات. وأشارت صحيفة الوطن كذلك إلى أن هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية رصدت إصابة ناقلة بمقذوف في مضيق هرمز، مما يُضيف بُعداً بحرياً خطيراً إلى الأزمة المتصاعدة.
في المقابل، كشفت الجزيرة السعودية أن مصادر متعددة أكدت ترقّب انعقاد جولة مفاوضات أمريكية إيرانية في الدوحة خلال شهر تمّوز القادم، وهو ما يُشير إلى أن القناة الدبلوماسية لم تُغلق بالكامل رغم حدة التصعيد الميداني. وتتقاطع هنا رواية الضربات العسكرية مع مسار تفاوضي لا يزال قائماً، مما يرسم مشهداً بالغ التعقيد يجمع بين الردع والحوار في آنٍ واحد.
وفي السياق الإقليمي الأوسع، أفادت صحيفة الجزيرة السعودية بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أعلن بدء انسحاب الجيش الإسرائيلي من بلدتين في جنوب لبنان، في حين رفض الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم الاتفاق الأمني الذي رعته واشنطن، واصفاً إياه بعبارات رافضة بعد يوم واحد من توقيعه، مما يُلقي بظلاله على استقرار التسوية اللبنانية الإسرائيلية.
ما يجب مراقبته: