المقدمة:
شهد السابع والعشرون من حزيران تصعيداً حاداً في المواجهة الأمريكية الإيرانية، إذ أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن بلاده شنّت ضربات على مواقع تخزين الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية، فضلاً عن رادارات ساحلية، رداً على ما وصفه بانتهاك طهران لاتفاق وقف إطلاق النار. وردّت إيران بقصف أهداف مرتبطة بالقوات الأمريكية، في تطور يُعيد رسم خريطة التوترات الإقليمية ويُلقي بظلاله على ملفات عدة متشابكة.
التفاصيل:
أكد الرئيس الأمريكي في تصريح علني أن الضربات جاءت رداً مباشراً على انتهاك إيران شروط اتفاق وقف إطلاق النار، محذراً من أن إيران "ستزول من الوجود" في حال اضطرت الولايات المتحدة إلى استئناف العمليات العسكرية. في المقابل، أعلنت طهران أن عملياتها الردية جاءت في إطار حق الدفاع عن النفس، مستندةً إلى ميثاق الأمم المتحدة ومنتقدةً ما وصفته بعدوان سافر على أراضيها الساحلية.
وفي سياق موازٍ، أدانت وزارة الخارجية السعودية بأشد العبارات الهجمات الإيرانية بالطائرات المسيّرة على الأراضي البحرينية التي وقعت فجر السبت، معربةً عن دعم المملكة الكامل لسيادة البحرين ووحدة أراضيها. وأشارت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية إلى تعرّض ناقلة لإصابة بمقذوف في مضيق هرمز، مما يُضيف بُعداً اقتصادياً وملاحياً بالغ الخطورة إلى هذه الأزمة. وأفادت مصادر لوسائل إعلام عدة بأن جولة مفاوضات أمريكية إيرانية تُرتَّقب في الدوحة خلال شهر تمّوز المقبل.
على الصعيد اللبناني، رفض الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم الاتفاق الأمني الذي توسطت فيه الولايات المتحدة بين لبنان وإسرائيل، بعد يوم واحد من توقيعه، في حين أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن الجيش الإسرائيلي سيبدأ انسحابه من بلدتَي زوطر الغربية وفرون في جنوب لبنان. كما تواصل الضربات الروسية على أوكرانيا، إذ تعرّضت كييف لهجوم بصواريخ بالستية في وقت مبكر من الأحد، فيما أعلنت موسكو استهداف الضربات الأوكرانية مصنعاً للأسلحة على أراضيها.
ما يجب مراقبته: