المقدمة:
شهد اليوم الجمعة تصعيداً عسكرياً حاداً بين الولايات المتحدة وإيران، إذ شنّت القوات الأمريكية ضربات على مواقع إيرانية لتخزين الصواريخ والطائرات المسيّرة ومحطات الرادار الساحلية، رداً على هجوم استهدف سفينة شحن في مضيق هرمز. وجاء الرد الإيراني فورياً بإعلان قصف أهداف مرتبطة بالقوات الأمريكية، في مشهد يُنذر بانزلاق خطير يُلقي بظلاله على حركة الملاحة الدولية وعلى المنطقة برمتها.
التفاصيل:
وصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الهجوم الإيراني على السفينة بأنه "انتهاك أخرق" للتفاهم القائم بين البلدين، في حين أعلنت طهران أن الضربات الأمريكية على ساحلها الجنوبي تُشكّل انتهاكاً صريحاً لميثاق الأمم المتحدة. وزاد من حدة التوتر تحذير نائب الرئيس الأمريكي جاي دي فانس من أن واشنطن ستردّ على أي هجوم إيراني "بالعنف"، مما يُلمح إلى احتمال مزيد من التصعيد.
وعلى صعيد مضيق هرمز، أعلنت المنظمة البحرية الدولية عن خطة لإجلاء نحو أحد عشر ألف بحار عالقين في المنطقة، مشيرةً إلى أن عمليات الإجلاء أسفرت حتى الآن عن إخراج مئة وخمس عشرة سفينة ونحو ألفين وخمسمئة بحار عبر المضيق، وهو ما يكشف عن حجم الاضطراب الكبير الذي يطال شريان التجارة الدولية.
في غضون ذلك، انعقد مجلس الأمن الدولي ليستمع إلى الموقف السعودي من ملفّي غزة والسودان. وأكدت المملكة العربية السعودية أن ما يتعرض له أطفال قطاع غزة يمثّل انتهاكات جسيمة تستوجب تحركاً دولياً عاجلاً، فيما جددت التأكيد على أن عدم تنفيذ تعهدات جدة وقرارات مجلس الأمن قد فاقم الأزمة الإنسانية في السودان. وكشفت مصادر دبلوماسية غربية عن تحوّل الورقة المصرية الخاصة بلبنان إلى مبادرة عربية غربية تربط تنفيذ اتفاق الطائف بمسألة سلاح حزب الله، مما يُشير إلى تحرك دبلوماسي مكثف في الملف اللبناني.
دولياً، أعلنت بوركينا فاسو رسمياً قطع علاقاتها الدبلوماسية مع فرنسا، وأقامت جمهورية الكونغو الديمقراطية دعوى أمام محكمة العدل الدولية ضد رواندا بتهمة ارتكاب "فظائع"، كما رفعت واشنطن عدداً من العقوبات الاقتصادية عن فنزويلا إثر ارتفاع حصيلة ضحايا الزلزالين المدمرين إلى أكثر من تسعمئة وعشرين قتيلاً وخمسين ألف مفقود.
ما يجب مراقبته: