المقدمة:
يحتل ملف نزع سلاح حزب الله وقضايا الحدود والأمن موقعاً مركزياً في التحليلات التحريرية اللبنانية الأخيرة، خصوصاً مع تصاعد التوترات الإيرانية الأميركية على الصعيد الإقليمي، وتسارع المفاوضات في روما، وارتفاع وتيرة التحليق الاستعراضي للمسيّرات الإسرائيلية فوق الأراضي اللبنانية.
الكتّاب والمواقف:
في جريدة الديار، يرى محررونها أن الانسحاب التجريبي من الحدود الجنوبية يمثل منعطفاً استراتيجياً حساساً، حيث تُقرّ إسرائيل شروطاً جديدة تسبق جولة روما. ويؤكد التحليل أن الحكومة والبرلمان يسيران بخطى متسارعة نحو إقرار تعديلات قانونية، لكن الانقسام الواضح بين القوى السياسية يجعل فرص الخرق الجدي محدودة جداً.
في جريدة النهار، يرى الكتّاب أن ملف سلاح حزب الله لم يعد قضية لبنانية داخلية فحسب، بل صار جزءاً من معادلة إقليمية أوسع تشمل الصراع الأميركي الإيراني. كما يربطون بين صفقة إف-35 لتركيا ورفع العقوبات عن سوريا وضغوط نزع السلاح على لبنان، ما يشير إلى هندسة استراتيجية أميركية متسقة.
في الديار أيضاً، يحذّر محللون من أن الضربات المسيّرة فوق بيروت ترسم قواعد مرحلة جديدة من المواجهة، مع تأكيد أن الساحة الداخلية تقف أمام خيار حاسم بين الالتحاق بالمسار التصعيدي أو الابتعاد عنه.
التوتر والتقاطع:
يتفق الكتّاب على أن لبنان يقف على حافة منعطف استراتيجي خطير، وأن الضغوط الخارجية تتزايد. لكنهم يختلفون في تقييم الفرص: البعض يرى إمكانية التوصل إلى تسوية عبر المفاوضات، بينما يحذّر آخرون من استحالة تطبيق الاتفاقات الموقعة وسط الانقسامات السياسية الحادة.
خلاصة المشهد التحريري:
الصوت السائد اليوم هو أن لبنان لا يملك هامش مناورة كبيراً، وأن المسار القادم سيحدّده تقاطع القرارات الأميركية الإيرانية مع واقع سياسي محلي منقسم وعاجز عن اتخاذ موقف موحد.