المقدمة:
يستحوذ الصراع الإقليمي بين إيران وإسرائيل، وموقف الإدارة الأميركية منه، على اهتمام معظم الكتّاب في الصحافة اللبنانية خلال الساعات الأخيرة. وفي ظل التصعيد العسكري المتبادل وتوقعات حول مفاوضات قد تُعاد صياغتها، يطرح المحللون تساؤلات حول نوايا الأطراف الثلاثة وانعكاسات هذا الصراع على الملف اللبناني.
الكتّاب والمواقف:
في جريدة الديار، يرى الكاتب أن "طهران اختارت سياسة المبادرة وأميركا لا ترغب في مواجهة عسكرية مفتوحة"، مشدداً على أن محاولات لبنان الرسمي والولايات المتحدة المستمرة لفصل الملف الإيراني عن اللبناني لا تتمكن من تحقيق ذلك، وأن التطورات الجديدة أعادت الربط بينهما بقوة.
في جريدة الديار أيضاً، يؤكد محلِّل آخر أن "نتنياهو لم يستطع استدراج ترامب ثانية للسقوط في الحفرة العسكرية"، وأن الرئيس الأميركي يراهن على التفاوض بدلاً من التصعيد العسكري المطلوب إسرائيلياً.
في جريدة النهار، يرى صاحب رأي أن إيران لم تقع في فخ التصعيد بل "نصبته بنفسها"، إذ كان الهدف التأثير في مسار المفاوضات لا عرقلتها، وكأن طهران تجسّد موازنة حساسة بين القوة والتفاوض.
في جريدة الأخبار اللبنانية، يحذّر محلِّل من أن تصعيد الشرق الأوسط "يُربك ترامب"، وأنه أمام اختيار صعب بين الاستجابة لضغوط نتنياهو أو المضي في مسار الاتفاق مع إيران.
في الأخبار أيضاً، يشير كاتب إلى أن "التقدم الملموس في نزع سلاح حزب الله يفتح باب مساعدات أميركا للبنان"، مرتبطاً بسياق المفاوضات الإسرائيلية اللبنانية جارية في واشنطن.
التوتر والتقاطع:
يتفق معظم الكتّاب على أن الإدارة الأميركية تفضّل المسار التفاوضي على التصعيد العسكري، وأن إيران تستخدم التهديد العسكري كأداة ضغط. لكنهم يختلفون حول مصدر المبادرة: هل إيران استباقية أم رد فعل على تهديدات إسرائيلية؟ وهل سيتمكّن ترامب من الموازنة بين رغبة إسرائيل في التصعيد والحاجة للتفاوض؟
خلاصة المشهد التحريري:
الصوت السائد اليوم هو أن إيران تراهن على التفاوض من موقع قوة عسكرية، بينما تحاول أميركا الحفاظ على التوازن، وإسرائيل تسعى لكسر هذا التوازن لصالحها.