المقدمة:
شهدت منطقة الخليج تصعيداً حاداً، إذ أعلن الجيش الأمريكي إسقاط مسيّرتين إيرانيتين كانتا تُهدّدان حركة الملاحة في مضيق هرمز، فيما استهدفت القوات الأمريكية رادارات إيرانية رداً على إطلاق طهران مسيّرات باتجاه دول الخليج. وفي موازاة ذلك، أعلنت الكويت اعتراض سبعة صواريخ باليستية إيرانية داخل مجالها الجوي، في مشهد يُنذر بتحوّل بالغ في ديناميات الأمن الإقليمي.
التفاصيل:
أكدت صحيفة الجزيرة السعودية أن الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي أعرب عن إدانته الشديدة للاعتداءات الإيرانية المتواصلة، مشيراً إلى أنها تكشف عن رغبة صريحة في زعزعة استقرار المنطقة وتهديد أمنها. وأشارت الصحيفة ذاتها إلى أن الكويت رصدت سبعة صواريخ باليستية معادية وتعاملت معها داخل مجالها الجوي، وهو ما يمثّل سابقة خطيرة في تاريخ التوترات الإيرانية-الخليجية.
في المقابل، أعلنت الخارجية الإيرانية، وفق ما نقلت الجزيرة السعودية، أن الولايات المتحدة ستتحمل كامل المسؤولية عن أي عواقب ناجمة عن أفعالها، واصفةً الضربات الأمريكية لمنظومة الرادارات بأنها انتهاك صريح لاتفاق وقف إطلاق النار، ومحذّرةً من أي تصعيد إضافي. ويكشف هذا الموقف عن فجوة واسعة بين الرواية الأمريكية والرواية الإيرانية حول طبيعة الأحداث ومن يتحمل مسؤولية التصعيد.
على الصعيد السعودي، جدّدت وزارة الخارجية إدانة المملكة العربية السعودية بأشد العبارات لما وصفته بـ"الاعتداءات الإيرانية الغاشمة والانتهاكات السافرة" لسيادة مملكة البحرين ودولة الكويت، مؤكدةً أن هذه الاعتداءات تمثّل خرقاً صارخاً لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وفق ما أوردته صحيفتا الوطن وعرب نيوز. وقد تزامن ذلك مع إعلان نافانتيا الإسبانية توقيع عقد لدعم دورة حياة السفن الحربية السعودية، في إشارة إلى استمرار المملكة في تعزيز قدراتها الدفاعية.
ولم تقتصر التوترات على الخليج، إذ أفادت صحيفة اليوم بأن أوكرانيا استهدفت مدينة روسية في خضم اختتام منتدى اقتصادي شارك فيه الرئيس بوتين، فيما أعلن حلف الناتو تعزيز انتشاره العسكري في فنلندا والسويد في مواجهة ما وصفه بالتهديد الروسي-الصيني.
ما يجب مراقبته: