المقدمة:
تصدّر المشهدَ السياسيَّ اليوم الأربعاء تصعيدٌ عسكري إيراني غير مسبوق استهدف كلاً من الكويت والبحرين والأردن بضربات صاروخية وهجمات بطائرات مسيّرة، ما أفضى إلى إصابة أربعة عسكريين كويتيين وتفعيل صفارات الإنذار في البحرين، وردٍّ أمريكي بضربات جوية على إيران. وجاءت المواقف العربية والدولية متسارعة في إدانة هذا التصعيد ومطالبةً بوقفه.
التفاصيل:
أعلنت رئاسة الأركان الكويتية تصدّي دفاعاتها الجوية لهجمات طائرات مسيّرة معادية، فيما أشارت وكالة الأنباء الكويتية إلى السيطرة على حريق اشتعل في موقع استُهدف بالهجمات الإيرانية. وفي السياق ذاته، أعلنت وزارة الدفاع الكويتية إصابة أربعة من منتسبي قواتها المسلحة جراء استهداف إحدى قطعها البحرية. أما البحرين، فقد أعلنت وزارة الداخلية فيها تفعيل صفارات الإنذار عقب الضربات الأمريكية على إيران وإعادة فرض الحصار البحري عليها.
على صعيد المواقف، أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال زيارته الأخوية للمنامة أن أمن البحرين وأمن الخليج امتداد طبيعي للأمن القومي المصري، مُعرباً عن رفض مصر القاطع لأي اعتداء على دول المنطقة. وأصدرت القاهرة بياناً رسمياً أدانت فيه الاعتداءات الإيرانية على الكويت والبحرين والأردن، مؤكدةً تضامنها الكامل معها. وعلى الجانب الأمريكي، أدان وزير الخارجية ماركو روبيو خلال لقائه نظيره الأردني أيمن الصفدي في واشنطن الضرباتِ الإيرانية وصفها بـ"غير المقبولة"، فيما أعلن وزير الدفاع الأمريكي بيت هيجسيث عزم واشنطن الضغط على بغداد لتجريد الميليشيات المدعومة من إيران من سلاحها.
في الإطار الدبلوماسي الأوسع، استدعت وزارة الخارجية البريطانية القائمَ بالأعمال الإيراني في لندن على خلفية دور فيلق القدس في توجيه هجمات على أوروبا. كما وجّه رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، خلال زيارته واشنطن ولقائه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بتشكيل لجنة لتحديد طبيعة العلاقة الأمنية والعسكرية بين بغداد وواشنطن، مشيراً إلى أن العراق بحاجة إلى شريك استراتيجي بحجم الولايات المتحدة.
ما يجب مراقبته: