المشهد العام:
شهدت الأسواق العالمية تحرّكات متباينة حيث ارتفعت أسعار النفط فتجاوز برنت حاجز مائة دولار للبرميل، بينما تراجعت أسعار الذهب إلى أدنى مستوياتها في شهرين تحت ضغط صعود الدولار. على الصعيد الإقليمي، بحثت دول الخليج سبل تعزيز التكامل الاقتصادي وحماية سلاسل الإمداد، فيما واصلت السعودية استعادة تدفقات خط أنابيبها الحيوي بعد استهدافه مؤخّراً.
التفاصيل:
رفع البنك الدولي تقديراته لنمو الاقتصاد السعودي بنحو ثلاث نقاط مئوية ليصل إلى 7.9% خلال العام 2027، معكوساً بذلك تحسّناً واضحاً في التوقعات الاقتصادية. وقد أسهم في هذا الارتفاع التوجّه الهيكلي نحو تنويع الإيرادات غير النفطية، الذي أكّدت عليه وكالة ستاندرد آند بورز بوصفه عاملاً معزّزاً لمرونة الاقتصاد.
على جبهة الطاقة، استعادت السعودية ضخ 5.8 ملايين برميل نفط يومياً عبر خط أنابيب شرق-غرب، بعد إعادة تشغيله خلال خمسة إلى ستة أيام من تعرّضه لهجوم. وفي السياق ذاته، ارتفعت أسعار خام برنت فوق مستوى 101 دولار للبرميل في تعاملات الأربعاء، مدفوعة بمخاوف من الإمدادات وتوقعات بخفض المزيد من الفائدة الأمريكية.
واستقرت أسعار الذهب قرب 4159 دولاراً للأونصة، وسط ترقّب المستثمرين لمحضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بحثاً عن مؤشرات حول مسار السياسة النقدية. وعلى الصعيد الإقليمي، بحث اللقاء التشاوري الخامس عشر لوزراء التجارة الخليجيين في المنامة تعزيز التكامل الاقتصادي وصولاً إلى تبادلات تجارية بلغت 268 مليار ريال مع دول الخليج خلال 2025.
التوقعات:
ينتظر المحللون صدور محضر اجتماع الفيدرالي الأمريكي للحصول على إشارات واضحة حول مسار خفض الفائدة الأمريكية المتوقع. كما يراقب المستثمرون تطورات سوق النفط على خلفية استقرار الإمدادات السعودية واستمرار الضغوط التضخمية العالمية.