المقدمة:
شهدت دولة الإمارات العربية المتحدة يوماً دبلوماسياً بالغ الكثافة، تضافرت فيه اتصالات قيادية رفيعة على أكثر من محور إقليمي ودولي. فمن التواصل مع الرئاسة اللبنانية، إلى إدانة الهجمات الإيرانية على البحرين، إلى تجديد الدعوة لوقف إطلاق النار في السودان، أظهرت أبوظبي حضوراً محورياً في ملفات ساخنة تمسّ مباشرة أمن المنطقة واستقرارها.
التفاصيل:
على الصعيد اللبناني، أجرى الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة اتصالاً هاتفياً بالرئيس اللبناني جوزيف عون، تناولا فيه العلاقات الأخوية بين البلدين والتطورات الإقليمية الراهنة. وأعرب عون عن شكره لمواقف الإمارات الأخوية تجاه لبنان وشعبه. وبالتوازي مع ذلك، بحث الشيخ عبدالله بن زايد، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، مع رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، العلاقات الثنائية وسبل تعزيزها، مُرحِّباً بالاتفاق الإطاري الثلاثي بين لبنان وإسرائيل برعاية الولايات المتحدة، ومؤكداً دعم الإمارات الراسخ لسيادة لبنان. وقد رحّبت الإمارات رسمياً بهذا الاتفاق، مُثمِّنةً الجهود الدبلوماسية الأمريكية في هذا الشأن.
وعلى صعيد البحرين، أدانت وزارة الخارجية الإماراتية بأشد العبارات الهجمات الإيرانية التي استهدفت المملكة بالطائرات المسيّرة، واصفةً إياها بالعدوانية، ومؤكدةً وقوف أبوظبي الكامل إلى جانب المنامة في مواجهة هذا التصعيد الخطير. وأضاف المستشار الدبلوماسي الدكتور أنور قرقاش أن المرحلة تستوجب دبلوماسية حكيمة تحفظ أمن الخليج واستقراره لعقود قادمة، مشيراً إلى أن لا منتصر في الصراعات الإقليمية الدائرة.
أما على الصعيد السوداني، فقد جدّدت الإمارات خلال إحاطة مجلس الأمن الدولي دعوتها إلى هدنة إنسانية فورية وغير مشروطة، تُتيح إيصال المساعدات بأمان إلى المدنيين. وأعربت أبوظبي عن قلقها البالغ إزاء استمرار التصعيد العسكري في مدينة الأبيض، في حين أكد قرقاش أنه لا بديل عن الانتقال المدني للسلطة حقناً للدماء. وفي السياق ذاته، أجرى الشيخ عبدالله بن زايد اتصالاً هاتفياً بوزير الخارجية المصري الدكتور بدر عبدالعاطي، شمل التطورات الإقليمية وملفات التعاون المشترك.
ما يجب مراقبته: