المقدمة:
شهد المشهد السياسي الإماراتي اليوم تحركاً دبلوماسياً متعدد المحاور، إذ جمعت أبوظبي بين التواصل مع المسؤولين اللبنانيين على مستوى رئاسة الدولة والحكومة، وإدانة الهجمات الإيرانية على البحرين، والتعبير عن القلق إزاء التصعيد في السودان، فضلاً عن تأكيد الالتزام بدعم تعافي أوكرانيا. وتكشف هذه التحركات المتزامنة عن رؤية إماراتية ترى في الاستقرار الإقليمي ركيزةً لا تقبل التهاون.
التفاصيل:
على صعيد الملف اللبناني، أجرى صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان اتصالاً هاتفياً مع رئيس الجمهورية اللبنانية جوزيف عون، بحثا فيه مسار العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية، وأكدا معاً أهمية الدفع باتجاه مسار السلام وتعزيز الاستقرار. وشكر عون خلال الاتصال على المواقف الأخوية الإماراتية تجاه لبنان وشعبه. وعلى المستوى ذاته، بحث الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، مع رئيس الحكومة اللبنانية الدكتور نواف سلام مضامين الاتفاق الإطاري الثلاثي الذي توصل إليه لبنان وإسرائيل برعاية الولايات المتحدة، معرباً عن دعم الإمارات لسيادة لبنان. وقد وصف المستشار الدبلوماسي الدكتور أنور قرقاش هذا الاتفاق بأنه "خطوة مهمة وإيجابية"، مشدداً على أن سيادة الدولة تمثل الضمان الحقيقي لاستقرار لبنان، في حين نقل عبارات قريبة من هذا المعنى في تغريدة عبر منصة إكس.
وعلى صعيد التوترات الخليجية، أدانت وزارة الخارجية الإماراتية بأشد العبارات الهجمات الإيرانية التي استهدفت البحرين بطائرات مسيّرة، مؤكدةً تضامنها الكامل مع المنامة. وجاء هذا الموقف في سياق دعم خليجي أوسع، إذ أشادت البحرين بدورها بنجاح الوساطة الإماراتية في إطلاق سراح مئة وعشرين وثلاثمئة أسيراً روسياً وأوكرانياً، مما يعكس ثقلاً إماراتياً متنامياً في ملفات الوساطة الدولية.
أما على صعيد أوكرانيا والسودان، فقد ترأست وزيرة الدولة لشؤون التعاون الدولي ريم الهاشمي، بالنيابة عن رئيس الدولة، وفداً إماراتياً في مؤتمر دعم تعافي أوكرانيا، مؤكدةً الالتزام الإماراتي بجهود السلام. وفي الوقت نفسه، أعربت أبوظبي عن قلق بالغ حيال استمرار التصعيد العسكري في مدينة الأبيض السودانية، داعيةً طرفَي النزاع إلى وقف الأعمال القتالية وحماية المدنيين.
ما يجب مراقبته: