المقدمة:
تتصدر المشهد الإماراتي اليوم جملة من التطورات المتشابكة، تجمع بين الدبلوماسية النشطة والإغاثة الإنسانية والتنمية الداخلية. فمن وساطة ناجحة بين موسكو وكييف إلى رسائل حازمة وجّهها وزير الخارجية لنظيره الإيراني، ومن التزام إماراتي بدعم تعافي أوكرانيا إلى مستشفى عائم يُجري عمليات جراحية لمرضى غزة في العريش، يتكشف نهج دولة تُمسك بخيوط متعددة في آنٍ واحد.
التفاصيل:
رحّبت مملكة البحرين بما وصفته نجاح جهود الوساطة الإماراتية بين روسيا الاتحادية وأوكرانيا، التي أسفرت عن إطلاق سراح ثلاثمئة وعشرين أسيراً، وهو ما أكدته مصادر الخليج في تغطيتها للحدث. وفي السياق ذاته، أعلنت ريم بنت إبراهيم الهاشمي، وزيرة الدولة لشؤون التعاون الدولي، التزام الإمارات بدعم تعافي أوكرانيا والدفع بجهود السلام، وذلك نيابةً عن رئيس الدولة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان.
على الجبهة الإيرانية، تلقّى سموّ الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، اتصالاً هاتفياً من وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أكد فيه ضرورة الالتزام الكامل ببنود مذكرة التفاهم المبرمة مع الولايات المتحدة الأمريكية. وعلّق الدكتور أنور قرقاش، المستشار الدبلوماسي لرئيس الدولة، على هذا الملف بالقول إن المبدأ الإماراتي يقوم على "نعم للدبلوماسية ضمن ثوابت راسخة تحفظ أمن الخليج واستقراره"، في إشارة واضحة إلى أن الانفتاح الحواري لا يُفضي إلى تنازل عن المصالح الاستراتيجية.
إنسانياً، أجرى المستشفى الإماراتي العائم في مدينة العريش بمصر أربع عمليات جراحية نوعية لمرضى قادمين من قطاع غزة، ضمن عملية الفارس الشهم الثالثة. وعلى صعيد الإغاثة الأوسع، أعلنت دولة الإمارات عن استجابة إنسانية عاجلة لفنزويلا بقيمة عشرة ملايين دولار، بتوجيهات مباشرة من رئيس الدولة، فيما رصدت الولايات المتحدة من جانبها مئة وخمسين مليون دولار لدعم فنزويلا إثر الزلزالين المدمّرَين اللذين ضرباها.
داخلياً، برزت إشارة لافتة في إعلان قطارات الاتحاد عن الاستعداد لبدء التشغيل التمهيدي لخدمات قطار الركاب في الثلاثين من حزيران الجاري، وهو ما يُمثّل إضافة نوعية لمنظومة النقل الاتحادية.
ما يجب مراقبته: