المقدمة:
شهد المشهد السياسي الإماراتي، الجمعة، حراكاً دبلوماسياً لافتاً على مستويات متعددة، تجلّى في مباحثات وزير الخارجية مع نظيرته الكندية، واستقبال وزيرة دولة لمسؤول بارز في حلف الناتو، فضلاً عن صدور مرسوم رئاسي بتعيين قيادة جديدة في وزارة الموارد البشرية، واستمرار الجهود الإنسانية الإماراتية في دعم قطاع غزة، في مشهد يعكس انخراطاً استراتيجياً متصاعداً في الملفات الإقليمية والدولية.
التفاصيل:
أفاد الخليج الإماراتي بأن سموّ الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، أجرى اتصالاً هاتفياً مع وزيرة خارجية كندا أنيتا أناند، تناول خلاله مجمل تطورات الأوضاع الإقليمية وسُبل تعزيز العلاقات الثنائية. وفي السياق ذاته، أكد الشيخ عبدالله أن الدبلوماسية الإماراتية باتت "شريكاً موثوقاً وفاعلاً على الساحة الدولية"، مشيراً إلى مواصلة الدولة نهجها الراسخ في بناء الشراكات الدولية.
وعلى صعيد العلاقات متعددة الأطراف، أوردت المصادر ذاتها أن لانا نسيبة، وزيرة دولة، استقبلت خافيير كولومينا، نائب الأمين العام المساعد في حلف شمال الأطلسي للشؤون السياسية، في لقاء خُصّص لبحث سُبل تعزيز الشراكة بين الإمارات وحلف الناتو. ويأتي هذا اللقاء في ظل اهتمام إماراتي متنامٍ بتوطيد العلاقات مع المنظومات الأمنية الغربية، إلى جانب استقبال رئيس الدولة للمندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة السفير مايك والتز، لبحث تعزيز العلاقات الاستراتيجية بين البلدين.
وفي الملف الإنساني، كشف الخليج الإماراتي عن مواصلة محطات التحلية الإماراتية المنتشرة في رفح المصرية ضخّ المياه النقية إلى خان يونس في قطاع غزة، ضمن عملية "الفارس الشهم 3"، كما قدّمت الدولة دعماً لجهود مكافحة وباء إيبولا في أفريقيا بتوجيهات مباشرة من رئيس الدولة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، في تأكيد على ثوابت السياسة الخارجية الإماراتية الإنسانية.
داخلياً، أصدر رئيس الدولة مرسوماً اتحادياً بترقية شيماء يوسف محمد العوضي لشغل منصب وكيل وزارة الموارد البشرية والتوطين، وهو تعيين يحمل دلالات على توجه الدولة نحو تعزيز الكوادر الوطنية في المناصب القيادية. كما وقّعت نورة الكعبي، وزيرة دولة، في المغرب مذكرة تفاهم في مجال حقوق الإنسان، في إطار زيارة تعكس متانة العلاقات الإماراتية المغربية.
ما يجب مراقبته: