المقدمة:
تكشف الحركة السياسية في الإمارات اليوم عن حضور دبلوماسي متعدد المستويات؛ إذ استقبل رئيس الدولة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان المندوب الأمريكي الدائم لدى الأمم المتحدة مايك والتز لبحث العلاقات الاستراتيجية، فيما أصدر مرسوماً اتحادياً بتعيينات تنفيذية رفيعة، وتواصلت العمليات الإنسانية الإماراتية في دعم غزة، مما يرسم صورة متكاملة عن دولة تدير ملفات حساسة على أكثر من جبهة في آنٍ واحد.
التفاصيل:
على الصعيد الدبلوماسي، أفادت مصادر الخليج بأن رئيس الدولة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان بحث مع السفير مايك والتز سبل تعزيز العلاقات الاستراتيجية بين أبوظبي وواشنطن، وذلك في لقاء وُصف بالمهم في ضوء التحولات الراهنة على الساحة الدولية. وفي الإطار ذاته، وجّه رئيس الدولة ونائباه برقيات تهنئة إلى كلٍّ من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بمناسبة يوم روسيا، والرئيس الفلبيني فيرديناند ماركوس بمناسبة ذكرى الاستقلال، مما يعكس انفتاحاً دبلوماسياً واسعاً لا يقتصر على محور بعينه.
وعلى الصعيد التنفيذي الداخلي، أصدر الشيخ محمد بن زايد مرسوماً اتحادياً بترقية شيماء يوسف محمد العوضي لمنصب وكيل وزارة الموارد البشرية والتوطين، في مؤشر على التوجه المستمر نحو تمكين الكوادر الوطنية في مواقع القرار. وأكد وزير شؤون مجلس الوزراء محمد القرقاوي، في كلمته أمام فرق العمل الحكومي، أن الإمارات تسعى إلى الريادة العالمية في مجال الذكاء الاصطناعي، داعياً إلى اعتبار التقنية رافعة لا تهديداً.
أما على الصعيد الإنساني، فقد أوضحت مصادر الخليج أن محطات التحلية الإماراتية في رفح المصرية تواصل ضخ المياه إلى خان يونس في إطار عملية "الفارس الشهم 3"، كما أطلق برنامج "خطوة أمل" توفير أربعين طرفاً صناعياً للمصابين الفلسطينيين في أبوظبي، في تجسيد ملموس للدبلوماسية الإنسانية الإماراتية. وفي السياق الإقليمي، نقل الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش دعمه الصريح لحق الحكومة اللبنانية الحصري في امتلاك السلاح، وهو موقف تتقاطع معه التوجهات الإماراتية الداعمة للاستقرار في لبنان.
ما يجب مراقبته: