المقدمة:
تشهد الساحة الدولية حضوراً إماراتياً لافتاً على أصعدة متوازية، تجمع بين الأمن والتكنولوجيا والدبلوماسية والاقتصاد. فمن نيويورك إلى جنيف وكوالالمبور وبرلين، تُقدِّم الإمارات نفسها شريكاً فاعلاً في رسم ملامح النظام العالمي الجديد، مستندةً إلى منظومة ذكاء اصطناعي ورقمنة متكاملة، في وقتٍ تتعمَّق فيه روابطها مع الكويت في ظل أحداث أليمة.
التفاصيل:
أفادت مصادر الخليج بأن الإمارات، ممثَّلةً بوزارة الداخلية، شاركت في جلسة الأمن ضمن فعاليات قمة رؤساء الشرطة المنعقدة في نيويورك، مؤكِّدةً أن الرؤية المستقبلية لمنظومة الأمن تقوم على تسخير التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في خدمة السلام العالمي، وذلك في سياق يؤكد توجُّه الدولة نحو ترسيخ مكانتها محوراً للأمن الرقمي الدولي.
وعلى صعيد متصل، أشارت مصادر الخليج إلى أن الدكتور محمد الكويتي، رئيس مجلس الأمن السيبراني لحكومة الإمارات، حصد جائزة "بطل القمة العالمية لمجتمع المعلومات ٢٠٢٦" في جنيف، فيما رُفِّعت الإمارات إلى المجموعة الأولى من الدرجة الخامسة ضمن ضوابط التصدير الأمريكية، وهو اعتراف دولي بمتانة منظومتها في الامتثال والرقابة. كذلك اختِيرت الدكتورة بشرى البلوشي ممثِّلةً لمبادرة المخاطر الرقمية الحرجة، في مزيد من المؤشرات على احتلال الكفاءات الإماراتية مواقع قيادية دولية.
وفي المحور الدبلوماسي، كشفت مصادر الخليج أن وزير الخارجية الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان أجرى اتصالات هاتفية مع نظرائه في عُمان والبحرين بحثاً في التطورات الإقليمية، فيما استعرض الدكتور علي راشد النعيمي في كوالالمبور النهج الإماراتي في مكافحة التطرف، وعقد محادثات مع رئيس لجنة الأمن بالبرلمان الماليزي لتعزيز التعاون البرلماني. وعلى الصعيد الاقتصادي، اختتم المبعوث الخاص لوزير الخارجية بدر جعفر زيارة عمل إلى ألمانيا لبحث توسيع التعاون في القطاعات الاقتصادية.
وعلى صعيد داخلي ذي أبعاد إنسانية، نعى رئيس الدولة الشيخ محمد بن زايد ونائباه وعدد من حكام الإمارات رفيقهم الشيخ علي حمود الصباح، إذ بعثوا برقيات تعزية إلى أمير الكويت الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، في تعبير عن عمق الروابط الأخوية بين البلدين الشقيقين.
ما يجب مراقبته: