المشهد العام:
شهدت الأسواق الاقتصادية الإماراتية أسبوعاً متماسكاً رغم تجدّد التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، حيث حافظت الأسهم على استقرار نسبي مع تركيز انتقائي على القطاعات الواعدة. في المقابل، بدأت أسعار النفط تراجعاً طفيفاً لتهبط دون مستوى اثنين وسبعين دولاراً للبرميل، بعد أسبوع شهد تقلبات على خلفية تبادل الضربات بين الولايات المتحدة وإيران. وعلى صعيد العملات، استقرّت أسعار الصرف للدولار والذهب مع تذبذبات طفيفة.
التفاصيل:
برزت دولة الإمارات على الصعيد العالمي بريادتها في تعليم الذكاء الاصطناعي، حيث اعتمدت منهجاً وطنياً شاملاً يغطي جميع المراحل الدراسية لمليون طالب، بعد تدريب ألف معلّم متخصص في أنشطة التقنيات الحديثة. وانفردت الإمارات مع الصين بتطبيق هذه المناهج، مما يعزز موقعها كقوة عالمية في إعداد الأجيال للمستقبل الرقمي.
على الجانب التجاري، حقّقت الشراكات الاقتصادية الشاملة التي وقّعتها الدولة مع كبرى الاقتصادات العالمية نمواً قياسياً بلغ مئة وحدى وعشرين بالمئة في الصادرات السلعية والبضائع. وفي مؤشر إيجابي آخر، تصدّرت الإمارات الدول العربية في مؤشر الأداء البيئي العالمي لعام ستة وعشرين، ما يعكس التزامها بالتنمية المستدامة.
أعلنت شركة الدار عن إطلاق مشروع ياس بوينت بقيمة ستة مليارات درهم، وهي وجهة بحرية جديدة تعزز مكانة جزيرة ياس كمركز سياحي واستثماري رائد. وفي قطاع الاستثمارات، باعت مجموعة إي آند الإماراتية حصتها في شركة فودافون بأرباح تجاوزت مليار وثلاثمئة مليون دولار، مما يعكس نشاطاً استثماراً قوياً في القطاع الرقمي.
التوقعات:
يتطلّع المستثمرون إلى موسم نتائج الشركات في الأسابيع المقبلة، مع مراقبة دقيقة لتأثير التوترات الجيوسياسية على أسعار الطاقة وحركة رؤوس الأموال الخليجية. يتوقّع المحللون أن تستمرّ أسعار النفط في التذبذب ضمن نطاق يتراوح بين ثمانين ومئة دولار حتى عام سبعة وعشرين، عندما قد تشهد السوق انقلاباً هيكلياً بفعل عوامل الإنتاج والطلب العالمي.