المقدمة:
تشهد دولة الإمارات العربية المتحدة حراكاً مؤسسياً واسعاً على أصعدة متوازية، يجمع بين الانفتاح الدبلوماسي المتجدد مع حلف شمال الأطلسي وعواصم دولية عدة، وإصدار قرارات حكومية داخلية تمسّ الحياة اليومية للمواطنين والمقيمين، فضلاً عن توظيف الذكاء الاصطناعي في المؤسسات الرسمية، في مشهد يعكس تسارعاً في وتيرة التحديث الشامل الذي تنتهجه الدولة.
التفاصيل:
على الصعيد الدبلوماسي، أجرى وزير العدل عبدالله بن سلطان بن عواد النعيمي اتصالاً بنظيرته البلجيكية أنيليز فيرليندن بشأن تنفيذ عملية تسليم ثلاثة أشخاص مطلوبين للسلطات البلجيكية، في خطوة تعكس عمق التعاون القضائي بين البلدين. وفي السياق ذاته، بحث مقصود كروز، مبعوث وزير الخارجية لمكافحة التطرف والإرهاب، خلال زيارته إلى بروكسل، سبل تعزيز الشراكة مع حلف شمال الأطلسي، وفق ما أوردته المصادر الإخبارية الإماراتية.
وعلى الصعيد التقني، أطلق مكتب الشؤون الدولية في ديوان الرئاسة شخصية "زايد"، وهي متحدث رقمي مدعوم بالذكاء الاصطناعي، في تجسيد عملي لتوجه الدولة نحو توظيف التقنيات المتقدمة في العمل المؤسسي. وفي الإطار نفسه، أكد محمد عبد الله القرقاوي، وزير شؤون مجلس الوزراء، أن الإمارات تمضي نحو مرحلة جديدة من تطوير منظومة الذكاء الاصطناعي، واصفاً إياها بأنها من أكثر دول العالم جاهزيةً ونضجاً في هذا الملف.
أما على الصعيد التشريعي الداخلي، فقد أصدر مجلس الوزراء برئاسة الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم قراراً يُنظّم وصول الأطفال إلى منصات التواصل الاجتماعي، محدداً خمس عشرة سنة حداً أدنى لعمر المستخدمين، وهو قرار استقطب ترحيباً واسعاً من مؤسسات المجتمع المدني والفعاليات النسائية التي وصفته بأنه خطوة رائدة في مجال الحماية الرقمية للطفل. وتزامن ذلك مع إصدار بيان مشترك لوزراء خارجية ثماني دول، بينها الإمارات، يدين تصاعد عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين، في موقف يعكس انخراط أبوظبي الفاعل في الملفات الإقليمية والدولية.
ما يجب مراقبته: