المقدمة:
احتفلت دولة الإمارات العربية المتحدة بعيد الأضحى المبارك في أجواء وطنية جامعة، أدّى خلالها رئيس الدولة وحكام الإمارات صلاة العيد في مساجد إماراتهم، واستقبلوا المهنئين في مجالس رسمية. غير أن اللافت في المشهد اليوم تزامن هذه الاحتفالات مع حراك دبلوماسي متعدد الاتجاهات، يعكس انشغال أبوظبي بملفات إقليمية ودولية متشعبة في آنٍ واحد.
التفاصيل:
على الصعيد الداخلي، أفادت صحيفة الخليج الإماراتية بأن صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، أدّى صلاة عيد الأضحى في جامع الشيخ زايد الكبير بأبوظبي، فيما أدّى ولي عهد دبي الشيخ حمدان بن محمد الصلاة في مسجد زعبيل الكبير، وتوزّع سائر الحكام على مساجد إماراتهم. وتابعت الصحيفة ذاتها أن رئيس الدولة استقبل لاحقاً إخوانه أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد وولاة العهد وجموع المهنئين، في مشهد يجسّد تقليداً راسخاً في التلاحم الوطني.
على صعيد الدبلوماسية الإقليمية، كشفت منصة نيوزد الإماراتية أن سمو الشيخ طحنون بن زايد آل نهيان، نائب حاكم أبوظبي ومستشار الأمن الوطني، أجرى اتصالاً هاتفياً مع معالي الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء القطري ووزير خارجيته، تناولا خلاله التطورات الإقليمية الراهنة. ولفتت المنصة ذاتها إلى أن المحادثة تضمّنت بحث جهود الوساطة الباكستانية، في إشارة إلى ملفات التوتر الإقليمي المتصاعدة. وتتقاطع الروايتان في تسليط الضوء على الاتصال نفسه، وإن جاءت إحداهما بتفصيل أكثر حول البُعد الباكستاني.
أما على الصعيد الدولي، فقد أفادت نيوزد بأن رئيس الدولة استقبل دينيس مانتوروف، النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء الروسي، في زيارة عمل لأبوظبي، حيث جرى بحث علاقات التعاون بين البلدين. وفي الوقت ذاته، استقبل ولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد الملكَ مسواتي الثالث ملك إسواتيني، مما يكشف عن تنويع إماراتي واضح في مسارات الانخراط الدولي حتى في أيام الأعياد. وفي سياق منفصل، نقلت نيوزد عن هيئة البث العبرية أن رئيس جهاز الشاباك الإسرائيلي أجرى لقاءً مع محمد دحلان في الإمارات مؤخراً، وهو ما يُضاف إلى المشهد الدبلوماسي دون أن يصدر عن الجانب الإماراتي أي تعليق رسمي.
ما يجب مراقبته: