المشهد العام:
شهدت الأسواق العالمية تحركات متباينة في جلسات اليوم الخميس، حيث قادت أسهم قطاع التكنولوجيا والرقائق الإلكترونية موجة الصعود في الأسواق الآسيوية، مستفيدة من توقعات إيجابية حول الذكاء الاصطناعي. في المقابل، واصل النفط تراجعه الحاد نحو مستويات ما قبل الحروب، بينما عزز الدولار مكاسبه نحو أكبر ارتفاع شهري له في عام كامل، مدفوعاً بتوقعات رفع أسعار الفائدة الأمريكية.
التفاصيل:
أغلق مؤشر الأسهم السعودية الرئيس بانخفاض قدره 73.57 نقطة ليصل إلى مستوى 10933.23 نقطة، في تداولات بلغت قيمتها 4.2 مليارات ريال. وشهد السوق تفاعلاً إيجابياً مع قرار اعتماد اللائحة التنفيذية لنظام تملك غير السعوديين للعقار، حيث قادت أسهم الشركات العقارية موجة الصعود، مما يعكس ثقة المستثمرين في فرص التطور العقاري المقبلة.
على صعيد السلع، تراجع خام برنت بأكثر من ثلاثة دولارات أي بنسبة 4.3 في المئة إلى 73.74 دولار للبرميل، مسجلاً أدنى مستويات له مع عودة تدفق الإمدادات عبر مضيق هرمز عقب التوقيعات الأولية على مذكرات التفاهم الخاصة بإنهاء الحروب. واصل الذهب تراجعه ليسجل أدنى مستويات له في أكثر من سبعة أشهر، حيث هبط دون مستوى 4000 دولار للأوقية، متأثراً بقوة الدولار وتزايد توقعات الأسواق برفع الفائدة الأمريكية. وارتفع البيتكوين بنسبة 3 في المئة ليتداول فوق مستوى 61500 دولار، محتسباً على تحسن معنويات السوق العامة.
على الصعيد المحلي، نما الاقتصاد السعودي بمعدل 4.6 في المئة خلال العام 2025، بدعم من الإيرادات غير النفطية التي تجاوزت التقديرات، مما يعكس تقدماً ملموساً في مسيرة التحول الاقتصادي وتحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030.
التوقعات:
يتوقع المحللون أن يستمر الضغط الهبوطي على أسعار النفط طالما استمرت عمليات إعادة فتح الإمدادات الإيرانية، مما قد يؤدي إلى مزيد من التراجع خلال الأسابيع القادمة.
سيبقى الدولار محور اهتمام المستثمرين، حيث يراهن المتعاملون على استمرار قوة الاقتصاد الأمريكي وتبريرها برفع أسعار الفائدة، مما قد يؤثر على الأسواق الناشئة والسلع المقومة بالعملة الأمريكية.