المشهد العام:
شهدت الأسواق المالية العالمية اليوم حركة هابطة ملحوظة عبر عدة قطاعات رئيسية. انخفض سعر الذهب للمرة الأولى منذ تشرين الثاني دون مستوى أربعة آلاف دولار، مسجلاً مستويات ثلاثة آلاف وتسعمائة وثنتين وسبعين دولاراً للأوقية. كما تراجع النفط الخام بأكثر من ثلاثة دولارات، حيث انخفض خام برنت بنسبة أربعة وثلاثين من المئة إلى ثلاثة وسبعين دولاراً وأربعة وسبعين سنتاً للبرميل. وتأثرت المعادن الأخرى بموجة البيع نفسها.
التفاصيل:
شهدت أسعار الألمنيوم في بورصة لندن للمعادن تراجعاً لأدنى مستوياتها خلال ثلاثة أشهر، حيث انحسرت علاوة المخاطر المرتبطة بالتوترات الإقليمية. واستمرت تداعيات الحرب الأميركية الإيرانية في التأثير على إنتاج النفط العالمي، حيث خفضت مصافي النفط المستقلة في الصين معدلات التشغيل والإنتاج إلى أدنى مستوى لها منذ تسعة أعوام. وتعكس هذه التطورات الآثار الممتدة للصراعات الجيوسياسية على سلاسل التوريد والطاقة العالمية.
في السياق الإقليمي، أكد وزير المالية السعودي محمد الجدعان خلال مشاركته في منتدى صندوق أوبك للتنمية في فيينا أن التحدي الراهن يتمثل في بناء اقتصادات أكثر صموداً أمام الصدمات الخارجية. وأغلق مؤشر سوق الأسهم السعودية تاسي جلسته اليوم خاسراً سبعة وعشرين نقطة عند مستوى أحد عشر ألف وست نقاط بتداولات بلغت أربعة فواصل تسعة مليارات ريال سعودي. وفي قطاع الضيافة والسياحة، أعلنت الهيئة السعودية للسياحة عن إطلاق منصة عروض صيف السعودية ألفين وستة وعشرين بمشاركة أكثر من خمسين شريكاً من القطاع الخاص.
التوقعات:
يتوقع المحللون استمرار الضغط الهابط على أسعار الذهب والنفط ما دامت التوترات الجيوسياسية قائمة وتوقعات رفع أسعار الفائدة الأميركية مستمرة. كما يتوقع أن تستفيد الدول من هذه الضغوط لتسريع الانتقال نحو مصادر الطاقة المتجددة والاستثمار في الاقتصادات الأخضر المستدام.