المشهد العام:
تشهد الأسواق المالية العالمية حالة ترقب حذرة مع اقتراب اجتماع لجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة المقرر في السادس عشر والسابع عشر من حزيران الجاري. وفي السياق الإقليمي، حقق القطاع المصرفي الإماراتي نموًا ملحوظًا، إذ قفزت الودائع بالعملات الأجنبية إلى 676.1 مليار درهم في نهاية آذار الماضي بنسبة نمو بلغت 7.44 في المائة، في حين واصل المستثمرون الكويتيون عمليات الشراء النشطة في أسواقهم المحلية.
التفاصيل:
يأتي اجتماع الفيدرالي الوشيك في سياق تقرير توظيف أمريكي قوي من المتوقع في أيّار، حيث أثار الأداء الاقتصادي الأقوى من المتوقع مخاوف المستثمرين بشأن استمرار ضغوط التضخم والحاجة المحتملة لرفع أسعار الفائدة. وعكست الأسواق هذا الترقب بموجات تصحيح حادة، حيث شهدت أسعار الذهب انخفاضًا بنسبة قاربت 5 في المائة خلال الأسبوع الماضي، فيما تراجعت الفضة بنحو 10 في المائة، وارتفع الدولار الأمريكي على خلفية توقعات رفع الفائدة.
في الإمارات، أكدت دائرة الطاقة في أبوظبي التزامها بتحقيق معدل 60 في المائة من إنتاج الكهرباء من مصادر نظيفة ومتجددة، بدعم استثمارات تصل إلى 550.8 مليار درهم. وتعكس هذه الاستثمارات تحول استراتيجي في القطاع الاقتصادي ليصبح أداة جيو-اقتصادية متقدمة. وعلى صعيد التعاون الإقليمي، بحثت غرف دبي سبلاً لتعزيز التجارة والاستثمار مع مملكة ليسوتو، في وقت تعزز فيه دبي موقعها كمركز إقليمي جاذب للشركات العالمية.
التوقعات:
يتوقع المحللون أن يشكل قرار الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة منعطفًا حاسمًا لإعادة تسعير الفائدة العالمية، مما قد يؤثر بشكل مباشر على تدفقات رؤوس الأموال نحو الأسواق الناشئة والدول الخليجية.
تشير التوقعات إلى استمرار النمو في القطاع المصرفي الإماراتي مدعومًا بالتدفقات الأجنبية المستقرة، خاصة مع دخول الدولة مرحلة حاسمة في تطوير قطاع الطاقة النظيفة وعمليات الذكاء الاصطناعي.