المشهد العام:
شهدت الأسواق العالمية تراجعات حادة خلال الجلسات الأخيرة، حيث أدّى تقرير التوظيف الأمريكي القوي لشهر أيّار إلى تعزيز التوقعات برفع أسعار الفائدة، ما أثار مخاوف المستثمرين من استمرار الضغوط التضخمية. في الوقت ذاته، تعرّضت أسهم شركات الرقائق الإلكترونية لموجة بيع مكثفة، ما أسفر عن خسائر فادحة في مؤشرات التكنولوجيا وتبخّر حوالي تريليون وثلاثمائة مليار دولار من القيم السوقية.
التفاصيل:
أضاف الاقتصاد الأمريكي مائة واثنان وسبعون ألف وظيفة خلال شهر أيّار، متجاوزاً توقعات الأسواق بشكل ملحوظ، في دلالة على استمرار قوة سوق العمل الأمريكي. وأدّت هذه البيانات الإيجابية إلى تراجع أسعار المعادن النفيسة، حيث انخفض الذهب قرابة خمسة في المائة خلال الأسبوع، والفضة عشرة في المائة، مع تراجع البيتكوين ستة عشر في المائة.
على صعيد القطاعات، تكبّدت شركات صناعة الرقائق خسائر حادة الجمعة الماضية، ما دفع مؤشر ناسداك المركب لتسجيل أسوأ أداء له منذ عام كامل. وانخفضت أسعار النفط أيضاً، حيث هبط خام برنت إلى مستوى التسعة وأربعين دولاراً وعشرة سنتات للبرميل.
على الجانب الإيجابي، وقّعت شركة سبيس إكس صفقة ضخمة مع غوغل بقيمة تسعمائة وعشرين مليون دولار شهرياً في مجال الحوسبة السحابية، فيما تسعى الشركة لإتمام طرح عام أولي بقيمة خمسة وسبعين مليار دولار بسعر مائة وخمسة وثلاثين دولاراً للسهم.
التوقعات:
يتوقع المحللون استمرار التقلبات في الأسواق في أعقاب قرارات البنوك المركزية بشأن معدلات الفائدة، خاصة مع استمرار ضغوط التضخم رغم تباطؤ وتيرة النمو الاقتصادي.
يراقب المستثمرون عن كثب تطورات قطاع التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، حيث يعتبرونها محركات رئيسية للنمو المستقبلي رغم التراجعات الحالية في أسهم شركات الرقائق.