المشهد العام:
شهدت الأسواق المالية العالمية تقلبات حادة، حيث انخفض مؤشر الأسهم السعودية الرئيس بمقدار 17 نقطة ليغلق عند 10,801 نقطة بتداولات بلغت 4 مليارات ريال. وبالمقابل، ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 9 في المئة لتصل إلى 83 دولاراً للبرميل، مدفوعة بتوترات جيوسياسية في منطقة الخليج وإعادة فرض حصار أمريكي. وسجلت الأسهم الأمريكية انخفاضات جماعية، بينما ارتفعت مؤشرات البورصة اليابانية في تعاملاتها الصباحية.
التفاصيل:
يعكس تراجع مؤشر الأسهم السعودية الحذر الذي ينتاب المستثمرين إزاء التطورات الإقليمية، خاصة مع التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران. وأعلن الرئيس الأمريكي عن نيته فرض رسوم بنسبة 20 في المئة على البضائع المنقولة عبر مضيق هرمز، مما زاد من مخاوف بشأن سلاسل الإمداد العالمية. وفي الوقت نفسه، تراجع الذهب للجلسة الثانية على التوالي بنسبة 1.2 في المئة، حيث هبطت الأوقية إلى 4,072 دولاراً، رغم أن النزاعات المتجددة كانت تتوقع أن تعزز الطلب عليه كملاذ آمن.
على الصعيد الاقتصادي الموسّع، أعلنت الهيئة السعودية للمقاولين عن نمو عضويتها بأكثر من 900 في المئة خلال ثلاث سنوات، مع وصول عدد المقاولين المسجلين إلى 117 ألف مقاول. وأظهر التقرير السنوي للهيئة أن قطاع المقاولات يسهم بنسبة 7.75 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي. وفي مؤشر إيجابي آخر، سجلت موانئ المملكة مناولة 14.3 مليون طن من البضائع خلال حزيران 2026، بينما ارتفع إجمالي الحاويات المناولة في ميناء جدة الإسلامي بنسبة 26.13 في المئة.
التوقعات:
يتوقع المحللون أن تبقى أسعار النفط مرتفعة في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية والتطورات المتسارعة في منطقة الخليج، مما قد يدعم إيرادات القطاع النفطي السعودي.
يراقب المستثمرون عن كثب تأثير الرسوم الأمريكية المخطط لها على التجارة العالمية والاقتصادات الناشئة، خاصة في ظل تحذيرات من تداعيات تضخمية محتملة.