المشهد العام:
شهدت الأسواق العالمية نشاطاً متسارعاً على وقع التصعيد العسكري في الشرق الأوسط، حيث قفزت أسعار النفط بنسبة تجاوزت أربعة بالمئة إثر الضربات الأمريكية على أهداف إيرانية والرد الإيراني على دول الخليج. وتراجعت أسعار الذهب بنسبة واحد وفاصل اثنين بالمئة، فيما سجلت معدلات التضخم في دول مجلس التعاون استقراراً نسبياً.
التفاصيل:
ارتفع سعر برميل خام برنت القياسي بنسبة ثلاثة وفاصل تسعة بالمئة ليصل إلى ثمانية وسبعون دولاراً وستة وتسعون فلساً، بينما تحرك العقد الآجلة للنفط صعوداً وسط مخاوف من تهديد شحنات الطاقة عبر مضيق هرمز. وكان التصعيد العسكري بين واشنطن وطهران السبب المباشر لقفزة الأسعار، خاصة مع تجدد الأعمال القتالية في المنطقة.
من جانب المعادن الثمينة، انخفض الذهب للجلسة الثانية متتالياً، حيث هبطت قيمة الأوقية إلى أربعة آلاف واثنتان وسبعون دولاراً، متراجعة عن مستويات أعلى بفعل تجدد التوترات التي عززت توقعات بتشديد سياسات البنوك المركزية. وفي سياق متصل، أظهر تقرير المركز الإحصائي لدول مجلس التعاون أن معدل التضخم العام في الخليج بلغ واحداً وفاصل ثمانية بالمئة خلال عام ألفين وستة وعشرين، ما يعكس استقراراً نسبياً في الأسعار على مستوى المنطقة.
وعلى الصعيد الاستثماري، عقدت اللجنة المشتركة السعودية الكويتية اجتماعها المئة والعشرين لبحث سير العمليات البترولية في المنطقتين المقسومة والمغمورة، فيما وقّع صندوق الاستثمارات العامة مذكرة تفاهم مع شركة آي سكويرد كابيتال العالمية المتخصصة في إدارة الاستثمارات بقطاع البنية التحتية.
التوقعات:
يتوقع المحللون أن تستمر أسعار النفط في التأرجح حسب مسار التطورات العسكرية في منطقة الخليج وتأثيرها على سلاسل الإمداد العالمية.
قد تشهد الأسواق مزيداً من التقلبات في الأسابيع القادمة، مما يفرض على المستثمرين ترقب تطورات الوضع الجيوسياسي والتوجهات النقدية للبنوك المركزية الكبرى.