المقدمة:
يرسم اتفاق الإطار الموقّع بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية خطوطاً فاصلة حادة في المشهد السياسي اللبناني، إذ تتوزع القوى بين مؤيد يرى فيه مدخلاً للاستقرار ومعارض يصفه بالإملاءات وتجاوز للسيادة. ويأتي هذا الانقسام في وقت يدخل فيه الاتفاق اختباراً ميدانياً معقداً في ما يُعرف بالمناطق التجريبية، وسط انتهاكات إسرائيلية موثّقة تتصاعد حدّتها يوماً بعد يوم.
التفاصيل:
أعلن حزب الله، وفق ما أوردته وكالة المركزية ومنابر متعددة، تعهده الصريح بإسقاط اتفاق الإطار، وذلك على لسان النائب محمود قماطي الذي وصف الاتفاق بأنه تنازل مجاني عن الثوابت، مؤكداً أن الحزب يحتفظ بحقه في الدفاع عن النفس في مواجهة ما سمّاه انتهاكات إسرائيلية فاضحة. وفي السياق ذاته، أشارت المركزية إلى أن إسرائيل تُعوّل على الحزب نفسه لتعطيل الاتفاق من الداخل.
وعلى الجانب الرسمي، وصف رئيس مجلس النواب نبيه بري الاتفاق بأنه "إملاءات" لا يمكن تنفيذها، معتبراً أنه يقع خارج حدود المنطق وخارج سياق المواقف العربية والدولية. ونقلت المركزية أن بري أكد أن الاتفاق "ضد نفسه"، فيما أشار إلى أن خطره لا يقتصر على لبنان بل يمتد ليطال سوريا ودول المنطقة. في المقابل، أشاد السيناتور الأميركي غراهام بالاتفاق، واصفاً إياه بأنه "خطوة مهمة نحو السلام"، وهو ما نقلته المركزية أيضاً.
وعلى الصعيد الميداني، كشفت المركزية أن اتفاق الإطار دخل اختباراً حقيقياً في المناطق التجريبية بجنوب لبنان، بينما أعلن الجيش الإسرائيلي تدمير نفق يتجاوز طوله مئتي متر في الجنوب، في خطوة وصفتها المقاومة الإسلامية بأنها انتهاك صريح لوقف إطلاق النار. وتزامن ذلك مع اجتماع قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل مع قائد القيادة المركزية الأميركية لبحث الملحق الأمني وتنفيذ بنود الاتفاق، وفق ما أوردته الديار.
وعلى الصعيد الإقليمي، أكد وزير الخارجية المصري في اتصال مع بري أن مفتاح الاستقرار يكمن في التطبيق الكامل للقرار الدولي ألف وسبعمئة وواحد، فيما أشارت الديار إلى أن حزب الله يؤجّل أي تصعيد ميداني في انتظار تبلور نتائج التفاوض الإيراني الأميركي الجاري.
ما يجب مراقبته: