المقدمة:
يواجه لبنان مرحلة سياسية وأمنية بالغة الحساسية في أعقاب توقيع "اتفاق الإطار" في واشنطن بتاريخ السادس والعشرين من حزيران عام ستة وعشرين وألفين، برعاية أمريكية ثلاثية الأطراف. وقد شكّل وصول قائد القيادة المركزية في الجيش الأمريكي الأدميرال براد كوبر إلى بيروت محطةً محورية، إذ التقى رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون وقائد الجيش العماد رودولف هيكل، في حين تتصاعد الاعتراضات في الداخل اللبناني وتتشعّب التساؤلات حول ما تضمّنه ملحق سري مرافق للاتفاق.
التفاصيل:
وفق ما أوردته صحيفة النهار، يأتي يوم الثلاثاء الثلاثين من حزيران محملاً بملفات متشابكة، في مقدمتها دخول جنوب سوريا في معادلة الترتيبات الإقليمية، ودعم خليجي للاتفاق يقابله تحفظ مصري واضح. وأشارت مصادر مطّلعة على أجواء "عين التينة" وفق صحيفة الديار إلى أن رئيس مجلس النواب نبيه بري يقود مروحة اتصالات عربية واسعة لتطويق تداعيات المذكرة، وأن القاهرة أبلغته عبر وزير خارجيتها بدر عبد العاطي عدم ارتياحها للاتفاق في صيغته الراهنة.
في المقابل، كشفت القناة الثانية عشرة الإسرائيلية عن مقتطفات من الملحق السري للاتفاق، مشيرةً إلى أنه يمنح جيش الاحتلال حرية التحرك داخل ما يُعرف بالخط الأصفر. وأكد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن قوات الاحتلال لن تنسحب من المناطق الأمنية بعد المرحلتين التجريبيتين، وأنها ستبقى لفترة مطوّلة، وهو ما تصفه أوساط لبنانية معارضة بالتناقض الصريح مع مبدأ السيادة الكاملة.
على الصعيد الداخلي، تتباين المواقف تبايناً حاداً؛ فبينما أكد رئيس الجمهورية جوزاف عون، وفق صحيفة الأخبار، تصميم الدولة على بسط سيادتها حتى الحدود الجنوبية، حذّرت منظمة "عامل الدولية" من أن أي اتفاق لا يحظى بإجماع وطني يهدد السلم الأهلي. ورأى النائب إيهاب حمادة، عضو كتلة الوفاء للمقاومة، أن لبنان دون المقاومين "غير موجود على الخارطة"، فيما ردّ النائب وضاح الصادق على المعترضين بعبارات حادة. أما صحيفة الديار فأشارت إلى أن نائب رئيس التيار الوطني الحر اعتبر الحكومة "تتخبط اقتصادياً"، مطالباً بما هو أبعد من تعليق الرسوم الجمركية.
على صعيد الأمن الميداني، أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بإصابة جنديين من قوات الاحتياط إثر انفجار عبوة ناسفة استهدفت مقراً ميدانياً لضباط كوماندوز في جنوب لبنان، فيما تواصل المقاومة الإسلامية التأكيد على حقها في الدفاع عن الأراضي اللبنانية.
ما يجب مراقبته: