المقدمة:
يتصدّر المشهدَ اللبناني اليوم الجدلُ المتصاعد حول ما بات يُعرف بـ"الاتفاق الإطاري" بين لبنان وإسرائيل برعاية أمريكية، إذ تتقاطع حوله مواقف متناقضة من داخل البلاد وخارجها. ففي حين وصفته إسرائيل بـ"التاريخي والمهم"، ويرى فيه رئيس الجمهورية مساراً دبلوماسياً ضرورياً، يرفضه طيف واسع من القوى السياسية والدينية اللبنانية رفضاً قاطعاً، فيما تتابعه إيران بجدية مشروطة بانسحاب إسرائيلي كامل.
التفاصيل:
وفق ما أوردته النهار، تعيش الساحة اللبنانية "مرحلة مفصلية" يسعى فيها ما وصفته بـ"فريق الفتنة" إلى تعطيل الاتفاق من الداخل، في حين أكد موقع أكسيوس في تقرير كشف فيه كواليس المفاوضات أن المصلحة المشتركة في إضعاف نفوذ حزب الله وإيران كانت المحرك الأساسي لمفاوضات مكثفة أفضت إلى هذا الاتفاق. في المقابل، أفادت هيئة البث الإسرائيلية بأن الانسحاب من المنطقتين التجريبيتين في جنوب لبنان لم يُنفَّذ في موعده، مما يُلقي بظلاله على مرحلة التنفيذ.
على صعيد المواقف الرافضة، أعلن النائب جهاد الصمد وفق ما نقلته الديار أن الاتفاق "يُشرّع الاحتلال الإسرائيلي ويُهدر دم الشهداء"، فيما رأى النائب إبراهيم الموسوي أنه "خيانة عظمى". كذلك أصدر التجمع الإسلامي للمهندسين واتحاد الوفاء لنقابات العمال وجمعية "قولنا والعمل" بيانات رفض مماثلة، معتبرةً أن الاتفاق يمنح العدو ما عجز عن انتزاعه بالقوة. أما العلامة السيد علي فضل الله، فقد دعا وفق الأخبار إلى التراجع عن الاتفاق كلياً.
في المقابل، أبدى رئيس مجلس النواب نبيه بري تحفظات جوهرية، معتبراً وفق المركزية أن الاتفاق "ضد نفسه ولا يمكن أن يُطبَّق"، ومحذراً من امتداد "المشروع الإسرائيلي" إلى سوريا ودول المنطقة. وفي السياق ذاته، أجرى رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف اتصالاً ببري أكد فيه أن هدف إيران إنهاء الحرب وانسحاب إسرائيل، فيما شدد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي على أن الانسحاب الإسرائيلي الكامل شرط لأي اتفاق دائم.
أما على الصعيد الإقليمي، فقد أبدى العراق استعداده لاستضافة لقاء يجمع إيران ودول الخليج، كما أصدرت وزارة الخارجية اللبنانية تعزيتها للمملكة العربية السعودية إثر حادثة تحطم مروحية أرامكو.
ما يجب مراقبته: