المقدمة:
بعد مرور نحو عشرة أيام على إعلان اتفاق الإطار اللبناني - الإسرائيلي برعاية أميركية، تتصاعد التوترات الميدانية في الجنوب وتتعمق الخلافات السياسية في الداخل، في وقت تستعد فيه بيروت لزيارة رئيس الجمهورية جوزف عون إلى واشنطن، فيما تتواصل الغارات الإسرائيلية على البلدات اللبنانية رغم الاتفاق المُعلَن، ما يطرح تساؤلات جدية حول جدية التنفيذ ومدى الضغط الأميركي على تل أبيب.
التفاصيل:
على صعيد الموقف الرسمي اللبناني، أكد رئيس الجمهورية جوزف عون، وفق ما نقلت وكالة المركزية، أنه يرفض التفريط بالجنوب، ولن يلتقي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مشيراً إلى أن زيارته المرتقبة للبيت الأبيض قبل نهاية تموز الجاري تهدف إلى تحصين الاتفاق. وفي السياق ذاته، عقد رئيس مجلس الوزراء نواف سلام اجتماعاً مع قائد الجيش العماد رودولف هيكل لبحث التحضيرات التنفيذية للاتفاق، فيما التقى هيكل بدوره بالمبعوث الأممي لبحث دور الجيش ضمن الإطار المتفق عليه.
في المقابل، رصدت مصادر متعددة، من بينها صحيفة الجمهورية والديار، مؤشرات واضحة على مماطلة إسرائيلية في التنفيذ، إذ لم تُبدِ إسرائيل حتى اللحظة أي خطوات عملية نحو تطبيق البنود الأربعة عشر للاتفاق، بينما تستمر عملياتها العسكرية في الجنوب. وأودى قصف إسرائيلي على بلدة النبطية الفوقا بحياة أربعة أشخاص، فيما استهدفت المدفعية الإسرائيلية بلدة قبريخا. وقد طالب وزير الدولة فادي مكي بإدانة هذه الاعتداءات، فيما تساءل النائب جميل السيد عما تغير بعد توقيع الاتفاق.
أما على صعيد الانقسام الداخلي، فتكشف مصادر الديار أن التواصل المباشر بين رئاستَي الجمهورية والبرلمان لا يزال مقطوعاً، في ظل تمسك الرئيس نبيه بري بموقفه الرافض لصيغة الاتفاق الحالية. وأشارت مصادر مقربة من حزب الله، نقلتها منصة عربي بوست، إلى أن الثنائي الشيعي انتقل من مرحلة السعي إلى إسقاط الاتفاق إلى مرحلة منع شرعنته وتكريسه. في غضون ذلك، أعلن سفير إسرائيل لدى واشنطن يحيئيل ليتر أن الجولة السادسة من المحادثات ستُعقد في روما يومَي الخامس عشر والسادس عشر من تموز الجاري.
ما يجب مراقبته: