المشهد العام:
شهدت الأسواق الاقتصادية العالمية نشاطاً ملحوظاً بقيادة قطاع الطاقة والنفط، حيث سجلت تجارة الغاز الطبيعي المسال مستويات قياسية خلال عام ألفين وخمسة وعشرين، بينما ارتفع إنتاج الإمارات من النفط الخام إلى مستويات غير مسبوقة. في المقابل، شهدت الأسهم الأوروبية استقراراً نسبياً مع مكاسب طفيفة، فيما تابع المستثمرون قرارات مجموعة أوبك+ بشأن مستهدفات الإنتاج.
التفاصيل:
حقق القطاع المصرفي والمالي نمواً قوياً في منطقة الخليج، إذ سجلت أرباح البنوك المدرجة نمواً بنسبة أربعة فواصل ستة في المئة على أساس ربع سنوي، مدفوعة بإيرادات قياسية بلغت إجمالياً ستة عشر فاصل ثمانية مليارات دولار في الربع الأول من السنة الحالية. كما أعلنت بنوك عملاقة مثل بنك الخدمات المصرفية البريطاني عن توسع استراتيجي في السعودية والمنطقة، مع تعيينات جديدة في فريق الخدمات المصرفية الاستثمارية.
على صعيد الاستثمارات الضخمة، أعلنت شركات إماراتية وآسيوية عن صفقات استراتيجية بمليارات الدولارات، منها منصة جديدة لتأجير الطائرات برأسمال ستة مليارات دولار بين دبي وشركة متخصصة، وصفقة بمليار دولار لدخول أدنوك للتوزيع سوق جنوب أفريقيا. كما بدأت الشركات الصينية توسيع نفوذها في أفريقيا عبر آليات مالية جديدة، حيث دخل اليوان الصيني أسواق أفريقية من خلال مركز مقاصة متخصص، في خطوة تشير إلى تحول تدريجي في الهياكل المالية العالمية.
على جانب السلع، شهدت أسعار الذهب انخفاضاً طفيفاً، بينما ارتفعت أسعار الذرة في أعقاب موجة حر أوروبية أثرت على المحاصيل الفرنسية. وفي المقابل، تراجعت أسعار النفط بشكل محدود بعد إعلان أوبك+ عن زيادة مستهدفات الإنتاج اعتباراً من آب المقبل.
التوقعات:
يتوقع المحللون تسارعاً في النشاط الاقتصادي غير النفطي في منطقة الخليج خلال الربع الثالث من السنة الحالية، مستفيداً من الاستثمارات الضخمة والتنويع الاقتصادي.
يتطلع المستثمرون إلى مراقبة تأثير قرارات أوبك+ على أسعار الطاقة العالمية، خاصة مع استمرار الطلب الآسيوي القوي والتطورات الجيوسياسية.