المقدمة:
وقّعت المملكة العربية السعودية وتركيا وباكستان أمس الجمعة "اتفاقية مكة للدفاع المشترك" في قصر الصفا بمكة المكرمة، بحضور ولي العهد الأمير محمد بن سلمان والرئيس التركي رجب طيب أردوغان ورئيس وزراء باكستان محمد شهباز شريف. تنصّ الاتفاقية على أن أي هجوم مسلح على أي من الدول الثلاث يُعتبر هجوماً على الجميع، وتستهدف تعزيز الأمن البحري والتعاون الدفاعي بين دول يبلغ عدد سكانها حوالي ثلاثمائة وستين مليون نسمة.
التفاصيل:
أكّد الرئيس التركي أردوغان أن الاتفاقية مفتوحة لانضمام الدول الشقيقة التي تشاركها القيم والاهتمامات، وكشف عن ملامحها الكاملة التي تشمل إقامة صناعات دفاعية مشتركة ومكافحة الإرهاب. وصفت وسائل إعلام تركية وباكستانية الاتفاقية بأنها "تحالف تاريخي" و"درع ثلاثي" يُمثّل خطوة استراتيجية مهمة في المنطقة. من جانبه، رحّب الأردن والبحرين بالاتفاقية واعتبراها خطوة تعزز استقرار المنطقة.
غير أن المسؤولين الإيرانيين عبّروا عن تشكيكهم فيها. انتقد عضو لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني إبراهيم رضائي الاتفاقية، مما أثار ردود غاضبة من مغردين سعوديين وأتراك اعتبروها تدخلاً في شؤون الدول. كما أشار مسؤول سعودي لوسائل إعلام دولية إلى أن المملكة تتأهب لمواجهة "هجمات منسقة" قد تشنها ميليشيات عراقية بالتعاون مع الحوثيين، مما يعكس السياق الأمني الذي دفع إلى هذه الاتفاقية.
وأشرفت قيادة الدول الثلاث شخصياً على أداء صلاة الجمعة في المسجد الحرام بمكة المكرمة في يوم التوقيع، محطة دينية واضحة دعمت من الناحية الرمزية قيمة الاتفاق. كما اكتست معالم بارزة في الرياض ومكة بأعلام الدول الثلاث احتفاءً بالتوقيع.
ما يجب مراقبته: