المقدمة:
شهد السابع من حزيران 2026 تصعيداً حاداً على جميع الجبهات، إذ شنّ الطيران الحربي الإسرائيلي غارة على منطقة المريجة في الضاحية الجنوبية لبيروت، أسفرت عن شهيدين وعشرين جريحاً وفق وزارة الصحة اللبنانية، فضلاً عن غارات متواصلة طالت بلدات جنوبية عدة. ورداً على ذلك، أعلن الجيش الإسرائيلي إطلاق إيران رشقات صاروخية باتجاه أراضيه، في مشهد يُعيد المنطقة إلى حافة المواجهة الشاملة.
التفاصيل:
أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، وفق ما نشرته عدة مصادر إخبارية، أن الغارة الإسرائيلية التي استهدفت منطقة المريجة في الضاحية الجنوبية أوقعت شهيدين وعشرين جريحاً، مما أفضى إلى موجة نزوح كثيفة من أحياء الضاحية وسط إطلاق نار مكثف وزحمة طرق خانقة. وأعلن الجيش اللبناني عن تفكيك وحداته المختصة قنبلة طيران موجّهة غير منفجرة من مخلفات الاعتداءات في عين المريجة، كاشفاً عن حجم التهديد الذي تخلّفه هذه الغارات على المدنيين.
في السياق ذاته، أطلق حزب الله سلسلة بيانات أعلن فيها استهداف تجمعات للآليات والجنود الإسرائيليين في عدد من البلدات، كما وثّقت لقطات متداولة محاولة طائرة حربية إسرائيلية التملص من صاروخ أرض-جو أُطلق من جنوب لبنان. وصرّح النائب حسن فضل الله، وفق ما أوردته الديار، بأن ما يُطرح في المفاوضات "ليس فرصة بل شروط إسرائيلية مذلّة"، مؤكداً أن الغارة على الضاحية لن تدفع إلى التراجع عن خيار المقاومة.
على الجانب الإيراني، نشر مساعد المرشد الأعلى محمد مخبر بياناً جاء فيه أن قصف لبنان خلال وجود الوسيط في طهران يؤكد خرق وقف إطلاق النار، معلناً أن الرد سيكون "بلغة القوة". وأعادت صحيفة الأخبار نقل أن إيران أطلقت رشقات صاروخية نحو إسرائيل رداً على القصف، فيما أعلن الجيش الإسرائيلي اعتراض جميع الصواريخ. وأشارت النهار إلى أن وزير الخارجية الإيراني عراقجي نشر صورة العلمين الإيراني واللبناني تزامناً مع الهجوم، في إشارة رمزية إلى الترابط بين الجبهتين. في المقابل، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وفق النهار، أنه سيتصل برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو طالباً منه عدم الرد، مشيراً إلى أن واشنطن "قريبة جداً" من التوصل إلى اتفاق نهائي مع طهران.
وفي السياق الدبلوماسي، كشفت تقارير عن نقاشات سرية في بيروت حول الصيغة التنفيذية لانتشار الجيش اللبناني جنوب نهر الليطاني، وسط تفاوض تصفه المصادر بـ"الشرس"، في حين تجري مباحثات مصرية-قطرية في القاهرة تتناول مستقبل غزة والتطورات المرتبطة بالملف الإيراني.
ما يجب مراقبته: