المقدمة:
شهد لبنان تصعيداً عسكرياً لافتاً، إذ وجّه الجيش الإسرائيلي إنذاراً عاجلاً إلى سكان مدينة صور والمخيمات والأحياء المحيطة بها، في وقت شنّ غارات على الضاحية الجنوبية لبيروت وصفها الإعلام العبري باحتمال كونها عملية اغتيال. وجاء ذلك مع ارتفاع الحصيلة الإجمالية للعدوان منذ الثاني من آذار إلى 3613 شهيداً وأكثر من 11 ألف جريح، وسط ردود ميدانية متواصلة من حزب الله.
التفاصيل:
وجّه المتحدث باسم جيش الاحتلال أفيخاي أدرعي، عبر منصة "إكس"، إنذاراً عاجلاً إلى سكان صور داعياً إلى الإخلاء الفوري، كما ورد اتصال من الجيش الإسرائيلي إلى رئيس مركز الدفاع المدني في صور يطلب إخلاء مواقع محددة، وفق ما أوردته الديار. وبالتزامن، نفت بلدية جديدة مرجعيون وجود أي قوات أو آليات إسرائيلية داخل البلدة، فيما أعلنت بلدية مغدوشة وقف استقبال النازحين الجدد إثر التحذيرات المتصاعدة.
على صعيد الغارات، استهدفت ضربات إسرائيلية الضاحية الجنوبية لبيروت في منطقة نزلة الموقف، وتحدثت هيئة البث الإسرائيلية عن احتمال أن تكون الضربة عملية اغتيال، وفق ما نقلته النهار. كما طالت الغارات بلدات في قضاءي النبطية وبنت جبيل، ما أسفر عن شهداء وجرحى. وكان الجيش الإسرائيلي قد شنّ كذلك غارة من محيط آثار مدينة صور التاريخية، وثّقتها مشاهد مصوّرة.
في المقابل، أعلن حزب الله تنفيذ سلسلة عمليات ضد تجمعات للجيش الإسرائيلي شملت بلدات البياضة والطيري وحداثا وغيرها، كما نشر مسيّرات مفخّخة استهدفت آليات عسكرية، من بينها هامر عسكرية وصفها بأنها "احترقت بمن فيها"، إضافة إلى استهداف دبابة ميركافا ومقرّ قيادي. وكانت الأخبار قد رصدت أن 27 عنصراً من الجيش اللبناني استشهدوا خلال 97 يوماً من العدوان، فيما أكد رئيس مجلس النواب نبيه بري أن الاعتداء الإسرائيلي على الجيش "ليس خطأً أو شبهة".
على الصعيد الدبلوماسي، أبدى تيمور جنبلاط إدانة حادة طالب فيها بوقف "الحرب المظلمة"، واصفاً المشهد بأن "إسرائيل تواصل عدوانها وإيران تفاوض بدم اللبنانيين". كذلك أعلن المبعوث الفرنسي لودريان استعداد باريس للمشاركة في بعثة أمنية بديلة عن اليونيفيل، فيما أصدرت الإمارات بياناً استنكرت فيه استهداف الجيش اللبناني ورفضت أي اعتداء يمسّ سيادة لبنان. وتساءلت النهار عمّا إذا كان التواصل الأميركي مع حزب الله قد جرى عبر البوابة القطرية.
ما يجب مراقبته: