المقدمة:
شهد جنوب لبنان والبقاع الغربي تصعيداً إسرائيلياً حاداً خلال الساعات الأخيرة، تجلّى في غارات جوية متواصلة وقصف مدفعي طال عشرات القرى والبلدات، فيما أصدر الجيش الإسرائيلي إنذارات متتالية لسكان مدينتَي صور والنبطية ومناطق محيطة بهما. وجاء هذا التصعيد موازياً لمفاوضات تُشير إليها مصادر متعددة بين واشنطن وبيروت وطهران، مما يضع لبنان في مفترق طرق بالغ الخطورة.
التفاصيل:
أفادت صحيفة المدن بأن إسرائيل تسعى إلى توسيع نطاق عملياتها الهجومية نحو نهر الليطاني، مع رفضها القاطع ربط الجبهة اللبنانية بمسار المفاوضات الإيرانية، وإصرارها على معالجة الملف اللبناني بمعزل عن أي تسوية إقليمية أشمل. وأشارت جريدة الأنباء الإلكترونية إلى أن إسرائيل ترفع وتيرة التصعيد العسكري قبيل محادثات مرتقبة مع البنتاغون، في ما يبدو ضغطاً ميدانياً لانتزاع أوراق تفاوضية.
في المقابل، رصدت صحيفة النهار والأخبار اتساع رقعة العمليات الإسرائيلية لتشمل الجنوب والبقاع الغربي، حيث أعلن الجيش اللبناني انتشال جثمان أحد عناصره استُشهد بغارة إسرائيلية قرب سد بحيرة القرعون، مشيراً إلى تعذّر الوصول إليه يوم الاستشهاد بسبب استمرار التهديدات المعادية. كما أعلن الدفاع المدني إنقاذ تسعة وعشرين مدنياً من تحت الأنقاض في الدوير والنبطية، في حين أفادت صحيفة المدن ووكالة بي بي سي بمقتل واحد وثلاثين شخصاً جراء الغارات الإسرائيلية.
أما على صعيد المواقف، فقد شدّد عضو المجلس السياسي في حزب الله، الوزير السابق محمود قماطي، وفق ما نقلت صحيفة الديار، على أن الحزب لن يقبل تسليم سلاحه تحت أي ظرف. وفي السياق ذاته، وجّه المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان، في رسالة عيد الأضحى نقلتها كل من صحيفة الأخبار وصحيفة الديار، انتقادات حادة للسلطة اللبنانية، واصفاً ما يجري من مفاوضات بـ"الاستسلامية"، داعياً إلى تسوية سعودية إيرانية لنزع فتيل الأزمة. في المقابل، نقل موقع تيار.أورغ عن مصادر مطلعة لصحيفة الجمهورية أن بعبدا تجري اتصالات مع الجانب الأميركي بهدف تثبيت تحييد بيروت عن الاستهداف الإسرائيلي.
وعلى الصعيد الدبلوماسي، نشر التلفزيون الإيراني الرسمي مسودة إطار أولي لمذكرة تفاهم مع أميركا تتضمن انسحاب القوات الأميركية من محيط إيران ورفع الحصار البحري، وهو ما يُلقي بظلاله الثقيلة على معادلة الضغط الإسرائيلي في لبنان.
ما يجب مراقبته: