المقدمة:
شهد جنوب لبنان والبقاع الغربي يوم عيد الأضحى تصعيداً عسكرياً إسرائيلياً واسع النطاق، تمثّل في غارات جوية متواصلة وقصف مدفعي طال عشرات القرى والبلدات، فيما أعلن الجيش الإسرائيلي توسيع نطاق عملياته الهجومية باتجاه نهر الليطاني. وتزامن ذلك مع إنذارات موجّهة لسكان مدينتَي صور والنبطية وعدد من البلدات المحيطة، في حين نفّذ حزب الله اثنتين وثلاثين عملية عسكرية في يوم واحد رداً على هذا التصعيد.
التفاصيل:
أفادت صحيفة النهار بأن الجيش الإسرائيلي أصدر إنذاراً عاجلاً لسكان مدينة صور والمخيمات المحيطة بها، داعياً إياهم إلى إخلاء منازلهم فوراً والانتقال شمالاً نحو نهر الزهراني. وأعاد المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، وفق ما نقلته صحيفة الديار، تجديد تهديده العاجل لسكان النبطية، فيما امتدت قائمة الإنذارات لتشمل بلدات كفر حونة وعرمتى ومليخ وجرجوع وحومين الفوقا.
وأشارت صحيفة الأخبار إلى أن العدوان الإسرائيلي طال الجنوب والبقاع الغربي منذ منتصف الليل، وأسفر عن قتلى وجرحى في صفوف المدنيين. وأعلن الجيش اللبناني، وفق ما نقلته كلٌّ من صحيفة النهار وصحيفة الديار، انتشال جثمان أحد عسكرييه الذي استُشهد إثر غارة إسرائيلية قرب سد بحيرة القرعون، مشيراً إلى أنه تعذّر الوصول إليه في اليوم السابق بسبب استمرار الاستهدافات المعادية للمنطقة. وفي المقابل، أعلن حزب الله تنفيذ اثنتين وثلاثين عملية عسكرية نوعية، من بينها استهداف منصة القبة الحديدية في موقع جلّ العلام، فضلاً عن ضرب آلية عسكرية في بنت جبيل باستخدام طائرات مسيّرة.
وعلى صعيد الأُطر السياسية للأزمة، كشفت صحيفة المدن أن إسرائيل تسعى إلى فرض معادلة تقضي بالانسحاب مقابل تسليم السلاح، مستهدفةً تحديداً منطقتَي صور والنبطية، في حين يرفض حزب الله هذا المسار جملةً وتفصيلاً؛ إذ أكد عضو مجلسه السياسي الوزير السابق محمود قماطي، في تصريحات نقلتها الديار، أن الحزب "لن يقبل على الإطلاق تسليم السلاح". وفي السياق ذاته، دعا المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان، وفق ما أوردته الأخبار، إلى "تسوية سعودية إيرانية" لنزع فتيل الأزمة، في حين وصف مفاوضات السلطة اللبنانية بأنها "أخطر مفاوضات استسلامية". وأشار موقع تيار.أورغ إلى أن بعبدا تجري اتصالات مع الجانب الأميركي بهدف تحييد بيروت عن الاستهداف الإسرائيلي، فيما تُراهن واشنطن على دور الرئيس نبيه بري في إدارة المرحلة الراهنة.
ما يجب مراقبته: