المقدمة:
شهد جنوب لبنان تصعيداً عسكرياً حاداً، إذ أعلن الجيش الإسرائيلي سيطرته على قلعة الشقيف الاستراتيجية ورفع علمه عليها، مطلقاً عملية واسعة في مرتفعات الشقيف ووادي السلوقي بهدف تدمير البنى التحتية العسكرية وتوسيع خط الدفاع الأمامي. في المقابل، ردّ حزب الله بضربات صاروخية وبمسيّرات استهدفت مواقع إسرائيلية في الجليل وحيفا وصفد، في مشهد يُنذر بتحوّل نوعي في مسار النزاع.
التفاصيل:
أكد المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أن قواته بدأت عملية واسعة في مرتفعات الشقيف ومنطقة وادي السلوقي، فيما نقلت هيئة البث الإسرائيلية أن قوات لواء غولاني رفعت العلم الإسرائيلي فوق قلعة الشقيف إثر السيطرة عليها. وأوضح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وفق ما نقله موقع "تيار.أورغ" نقلاً عن صحيفة "الشرق الأوسط" السعودية، أن هذا التحرك يندرج ضمن سياسة إقامة "مناطق عازلة" تشمل لبنان وسوريا وغزة، واصفاً احتلال القلعة بأنه "مرحلة إضافية" في هذه السياسة.
في المقابل، أعلن حزب الله سلسلة من العمليات الميدانية، إذ أشار مراسل قناة المنار إلى استهداف دبابة ميركافا لدى محاولتها التوغل في أطراف دبين قرب مرجعيون، فيما أعلن الحزب انسحاب قوة إسرائيلية بعد استهدافها. وأكد عضو المجلس السياسي في حزب الله غالب أبو زينب، وفق صحيفة "الأخبار"، أن "المقاومة ستستمر في مواجهة العدوان ولن تنجح محاولات الوزير الأميركي روبيو في إثارة الفتن الداخلية". في المقابل، أقرّ رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، وفق "الأخبار" أيضاً، بأن لا نتائج مضمونة للمفاوضات مع إسرائيل، غير أنه وصفها بـ"الطريق الأقل كلفة".
على الصعيد الدولي، تحركت فرنسا دبلوماسياً وطلبت عقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن، معلناً وزير خارجيتها أن "لا شيء يبرر تمديد العمليات الإسرائيلية في لبنان"، وفق ما أوردت صحيفة "النهار" وصحيفة "الديار". وحذّر النائب السابق وليد جنبلاط، في حديث لصحيفة "لوموند" الفرنسية، من أن "الخط الأصفر الإسرائيلي قد يمتد ليبتلع أجزاء من الأراضي السورية". أما صحيفة "الديار"، فأشارت إلى أن مفاوضات جولة حزيران لا تبعث على التفاؤل، في ظل انحياز أمريكي واضح للموقف الإسرائيلي.
ما يجب مراقبته: