المقدمة:
شهد جنوب لبنان في الحادي والثلاثين من أيار تصعيداً عسكرياً إسرائيلياً واسع النطاق، بلغ ذروته بسيطرة الجيش الإسرائيلي على قلعة الشقيف الاستراتيجية، ورفع العلم الإسرائيلي وعلم لواء غولاني فوقها. ترافق ذلك مع إطلاق عمليات برية موسّعة في مرتفعات الشقيف ووادي السلوقي، وإصدار إنذارات إجلاء لسكان المناطق الواقعة جنوب نهر الزهراني، فيما ردّ حزب الله بضربات صاروخية وبمسيّرات استهدفت مواقع إسرائيلية.
التفاصيل:
أعلنت هيئة البث الإسرائيلية، ونقلت عنها قناة ch23، سيطرة الجيش الإسرائيلي على قلعة الشقيف، فيما وصف المتحدث باسم الجيش أفيخاي أدرعي هذا الإنجاز بأنه "تحطيم جديد لرمزية غرور حزب الله". وأشارت جريدة الأنباء الإلكترونية إلى أن وزير الأمن الإسرائيلي أكد أن "المعركة لن تنتهي بالسيطرة على قلعة الشقيف"، مُصرّاً على تدمير قوات حزب الله بالكامل. وأفادت وكالة مدار نيوز بأن نتنياهو وجّه بتوسيع العمليات شمال الليطاني، معتبراً احتلال القلعة "مرحلة إضافية" في سياسة بلاده، فيما نقلت صحيفة النهار أنه يعمل على إقامة "مناطق عازلة" على كل الجبهات.
في المقابل، أعلن حزب الله، وفق صحيفة الديار وموقع ch23، استهداف تجمعات للجنود الإسرائيليين في عدة بلدات، وإطلاق صاروخين نحو إسرائيل اعترضتهما القبة الحديدية في أجواء منطقة الشقيف. كما أشار مراسل قناة المنار إلى استهداف دبابة ميركافا في أطراف بلدة دبين، وأعلن حزب الله انسحاب قوة إسرائيلية بعد استهدافها هناك. وأفادت صحيفة الأخبار بأن عضو المجلس السياسي في حزب الله غالب أبو زينب أكد أن "المقاومة ستستمر في مواجهة العدوان".
على الصعيد الدبلوماسي، أبرزت صحيفة النهار وصحيفة الديار أن فرنسا طلبت عقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي، مع تصريح وزير خارجيتها بأن "لا شيء يبرّر تمديد العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان". كما نقلت صحيفة الأخبار عن رئيس الحكومة نواف سلام إقراره بأن "لا نتائج مضمونة للمفاوضات مع إسرائيل"، غير أنه اعتبرها "الطريق الأقل كلفة". ورأى وليد جنبلاط في حديث لصحيفة "لوموند" الفرنسية أن الخط الأصفر الإسرائيلي "قد يمتد ليبتلع أجزاء من الأراضي السورية".
ما يجب مراقبته: