النشرة التحريرية
المقدمة:
تشهد الأوضاع على الجبهة اللبنانية الجنوبية تصعيداً متواصلاً، حيث سجّلت قوة الأمم المتحدة "اليونيفيل" وسطياً مائة وسبعة وثلاثين مقذوفاً إسرائيلياً يومياً بين الخامس والسادس عشر من آب الجاري. وفي السياق ذاته، لم تُسفر زيارة الجنرال الأميركي جوزف كليرفيلد، رئيس مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان، عن الاختراقات المأمولة، ما أظهر أن العقدة الحقيقية تبقى متمثلة بحزم موقف إسرائيل على شروط معينة قبل أي انسحاب أو تهدئة.
التفاصيل:
أشارت التقارير الإخبارية إلى أن المسألة المركزية في المفاوضات لم تعد قائمة على مبدأ إمكانية التفاوض ذاته، بل انتقلت إلى ترتيب الخطوات والتسلسل الزمني. تصرّ إسرائيل على تحقيق تقدّم ملموس وفعلي في ملف سلاح حزب الله قبل أن توافق على الانسحاب من الأراضي اللبنانية أو وقف عملياتها العسكرية. هذا الموقف يشكل حائلاً أمام أي فرصة حقيقية للتوصل إلى اتفاق قريب.
من جهة أخرى، أوضحت المعلومات أن الولايات المتحدة لم تعطِ إسرائيل "ضوءاً أخضر" صريحاً لتنفيذ عملية عسكرية واسعة للسيطرة على منطقة علي الطاهر ومحيطها، رغم أنها تستمر في تغطية الأنشطة العسكرية الإسرائيلية. وأشارت أوساط سياسية إلى أن رفض إسرائيل لأي دور أوروبي — خاصة فرنسي وإسباني — في الجنوب، سواء ضمن آلية اليونيفيل أم في أشكال إشراف أخرى، يعكس عدم نيتها الحقيقية في حل سياسي وسلام مستدام.
وفي تطور متعلق، قدّم وفد نيابي بـ ستة وثمانين نائباً من مختلف الكتل السياسية كتاب دعم لرئيس الجمهورية العماد جوزاف عون يؤيد استمرار مهمة قوة اليونيفيل، معتبراً أن رحيل هذه القوة قد يزيد الأوضاع تدهوراً. في المقابل، أكّد الرئيس عون أن لبنان يعوّل على الولايات المتحدة لتطبيق "اتفاق الإطار" المتفق عليه، لكن ذلك يبقى محكوماً بالتطورات العملية على الأرض.
ما يجب مراقبته: