المقدمة:
زار وفد نيابي برئاسة النائب ملحم خلف رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، وقدّم له كتاباً موقّعاً من ستة وثمانين نائباً من مختلف الكتل والانتماءات السياسية، يدعم استمرار مهمة قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل). يأتي هذا التحرك في سياق تصعيد عسكري إسرائيلي متواصل على جنوب لبنان، وتصاعد نقاشات حول مصير القوات الدولية التي تشرف على تطبيق الهدنة المتفق عليها.
التفاصيل:
يعكس الكتاب الموقّع من الأغلبية الساحقة من البرلمان اللبناني توافقاً نادراً على قضية الحضور الدولي في الجنوب، بغض النظر عن الانقسامات السياسية الحادة التي تميّز المشهد اللبناني. وأكّد عون في استقباله للوفد على أهمية وجود قوة أممية في الجنوب، مشدداً على خيار التمديد لاليونيفيل، وإن تعذّر ذلك فبقوات دولية بديلة تؤدي الدور ذاته في تثبيت الاستقرار والإشراف على تطبيق اتفاق الإطار.
من جهته، أعرب رئيس مجلس الوزراء نواف سلام عن تمسّك لبنان بوجود قوة أممية في الجنوب، مؤكداً أهميتها لتطبيق الاتفاقات المتفق عليها. لكن أوساطاً سياسية أحذرت من خطورة رحيل اليونيفيل، خاصةً مع رفض إسرائيل أي دور أوروبي (فرنسي أو إسباني) في منطقة الجنوب سواء ضمن اليونيفيل أو في أشكال إشراف أخرى.
المفارقة أن التحديات الحقيقية تكمن في نقطة مختلفة تماماً: حسب التحليلات السياسية، العقدة الأساسية لم تعد في مبدأ التفاوض، بل في ترتيب الخطوات. إسرائيل تطلب تقدماً ملموساً في ملف نزع سلاح حزب الله قبل الانسحاب من الأراضي اللبنانية، فيما لبنان يصرّ على الالتزام بتطبيق الاتفاق رغم التصعيد العسكري المستمر. وفي خضم هذا، سجّلت اليونيفيل ارتفاعاً ملحوظاً في النشاط العسكري الإسرائيلي في جنوب لبنان، إذ بلغ متوسط المقذوفات الإسرائيلية اليومية مائة وسبعة وثلاثين مقذوفاً بين الخامس والسادس عشر من آب.
ما يجب مراقبته: