المشهد العام:
شهدت الأسواق العالمية تحركات حادة الأربعاء، حيث اقتربت أسعار النفط من حاجز 100 دولار للبرميل على خلفية الأعمال العدائية المستمرة في الشرق الأوسط وتعثر المفاوضات الأميركية الإيرانية. وفقاً لوكالة الأنباء السعودية، ارتفعت أسعار برنت بأكثر من 2 بالمئة، في حين لامست أسعار النفط مستوى 98.96 دولار للبرميل. وفي آن معاً، اختبرت الأسواق الأوروبية والآسيوية ضغوطاً بفعل تداعيات الأزمة الإقليمية والتضخم المستمر.
التفاصيل:
أشارت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، حسب ما نقلته وكالة الأنباء السعودية، إلى أن الحرب في الشرق الأوسط تلقي بظلالها على آفاق النمو الاقتصادي العالمي في سيناريو "مظلم" محتمل. وعلى الجانب الآخر، أظهر الاقتصاد السعودي صمود القطاع الخاص، حيث كشف التقرير الذي نشرته صحيفة عكاظ عن ارتفاع مؤشر مديري المشتريات إلى أعلى وتيرة نمو خلال ثلاثة أشهر، بينما أكد صندوق النقد الدولي أن الاقتصاد السعودي يواصل تحقيق أداء قوي مدعوماً بمتانة الأسس الاقتصادية.
على صعيد العملات، حذرت السلطات اليابانية المضاربين بشأن تدخل جديد محتمل بعدما انخفض الين إلى مستويات سبقت التدخل الأخير. وفي الصين، خفّض البنك المركزي حجم عمليات السيولة اليومية إلى الصفر لأول مرة منذ عامين، بينما واصلت الأسهم الصينية مكاسبها مدعومة بأسهم شركات البصريات وأشباه الموصلات. كما أغلق مؤشر نيكي الياباني فوق مستوى 68 ألف نقطة للمرة الأولى بدعم من فورة الذكاء الاصطناعي.
من جانبها، أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية انخفاض مخزونات النفط الخام الأميركية بأكثر من المتوقع، بينما ارتفعت مخزونات البنزين. وأظهرت بيانات التوظيف أن القطاع الخاص الأميركي حقق نمواً يتجاوز التوقعات خلال أيّار.
التوقعات:
يتوقع المحللون أن تبقى أسعار النفط متذبذبة في ظل استمرار التوترات الإقليمية، لاسيما في ضوء احتمالية استمرار تعثر المفاوضات. كما يترقب المستثمرون قرار البنك المركزي الياباني برفع أسعار الفائدة في منتصف شهر حزيران الجاري، ما قد يؤثر على أسواق الأسهم الآسيوية.